“لِمَاذَا تَطْلُبْنَ الْحَيَّ بَيْنَ الأَمْوَاتِ؟ لَيْسَ هُوَ ههُنَا، لكِنَّهُ قَامَ!” ( لو 24 : 5- 6 )
من ألقاب السيد المسيح الهامة جدًا في حياتنا “المسيح الحي”، كلمة مفرحة ومعزية وكلها معاني تعطي ثقة ورجاء في إيماننا المسيحي.
تحول خوف وحزن التلاميذ إلى فرح كما وعد المسيح : “وَلكِنِّي سَأَرَاكُمْ أَيْضًا فَتَفْرَحُ قُلُوبُكُمْ، وَلاَ يَنْزِعُ أَحَدٌ فَرَحَكُمْ مِنْكُمْ” (يو 16 : 22)
لقد رأوا الرب وتلامسوا معه وعاشوا قوة القيامة وعاشت هذه القوة في داخلهم، وإنعكست على كرازتهم فكانت كرازة مفرحة.
وكنيستنا الأرثوذكسية نجحت في أن تجعل الشعب المسيحي يشعر بالقيامة من خلال ممارسات الصوم المقدس، ثم إسبوع الآلام، ثم قصة الصلب، والقبر والمريمات والتلاميذ ثم القيامة المجيدة.
وأصبحت القيامة قوة ساندت الكنيسة عبر العصور، وعاشت وصمدت الكنيسة أمام كل التيارات المضادة.
كنيسة مبهجة لكل أولادها، وأصبح أقصى ما يمكن للعالم أن يهدد أولاد المسيح هو الموت، وهذا الموت أصبح ليس له أي سلطان على الإنسان المؤمن، بل أصبح شهوة ، وأصبحت الآلام إكليل ومجد لأولاد الله وفرصة للمؤمن أن ينال المواعيد “إِنْ كُنَّا نَتَأَلَّمُ مَعَهُ لِكَيْ نَتَمَجَّدَ أَيْضًا مَعَهُ” (رو 8 : 17).
وأصبحت القيامة المفرحة شهوة كما قال معلمنا بولس الرسول : ” لِيَ اشْتِهَاءٌ أَنْ أَنْطَلِقَ وَأَكُونَ مَعَ الْمَسِيحِ، ذَاكَ أَفْضَلُ جِدًّا” ( في 1: 23(
القمص أندراوس صالح