الاحد الثالث من شهر بؤونه مت 12: 22 – 37
غالبا ما تقع احاد شهر بؤونه او بعضها في نطاق صوم الرسل لهذا رتبت الكنيسة ان تحدثنا في هذه الاحاد عن الروح القدس وعمله في الكنيسة والافراد
اذ هو الذي ينقل لنا مفاعيل الخلاص في العمل السرائرى (اسرار الكنيسة) ويدبر ويرشد الكنيسة في العمل الرعوي
وكذلك هو الذي يعمل فينا كما أوضح السيد المسيح في حديثه للتلاميذ :
وَمَتَى جَاءَ ذَاكَ يُبَكِّتُ الْعَالَمَ عَلَى خَطِيَّةٍ وَعَلَى بِرّ وَعَلَى دَيْنُونَةٍ
امَّا عَلَى خَطِيَّةٍ فَلأَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ بِي.وَأَمَّا عَلَى بِرّ فَلأَنِّي ذَاهِبٌ إِلَى أَبِي وَلاَ تَرَوْنَنِي أَيْضًا.
وَأَمَّا عَلَى دَيْنُونَةٍ فَلأَنَّ رَئِيسَ هذَا الْعَالَمِ قَدْ دِينَ
إِنَّ لِي أُمُورًا كَثِيرَةً أَيْضًا لأَقُولَ لَكُمْ، وَلكِنْ لاَ تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَحْتَمِلُوا الآنَ
.وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ، رُوحُ الْحَقِّ، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ الْحَقِّ،
لأَنَّهُ لاَ يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ، وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ
.ذَاكَ يُمَجِّدُنِي، لأَنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبِرُكُمْ. (يو 16: 8 -14)
وآيات أخرى كثيره في الاصحاحات 14 -15 -16 من انجيل يوحنا
لهذا رغم وجود تعاليم كثيرة في فصل الاحد الثالث من بؤونه (شفاء المجنون الاعمى والاخرس –الانقسام – اللسان …) الا ان الموضع الذي نركز فيه خلال صوم الرسل والذي نتذكر فيه عمل الروح القدس
هو التجديف على الروح القدس
لِذلِكَ أَقُولُ لَكُمْ: كُلُّ خَطِيَّةٍ وَتَجْدِيفٍ يُغْفَرُ لِلنَّاسِ، وَأَمَّا التَّجْدِيفُ عَلَى الرُّوحِ فَلَنْ يُغْفَرَ لِلنَّاسِ.
وَمَنْ قَالَ كَلِمَةً عَلَى ابْنِ الإِنْسَانِ يُغْفَرُ لَهُ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ عَلَى الرُّوحِ الْقُدُسِ فَلَنْ يُغْفَرَ لَهُ، لاَ فِي هذَا الْعَالَمِ وَلاَ فِي الآتِي. (مت 22: 31 -32)
ما هو التجديف على الروح القدس الذي قصده السيد المسيح والذي لا توجد مغفره له بالتأكد هناك على مدى الأجيال من اخطأ في الروح القدس سواء الوثنيون او اليهود او الهراطقة
او حتى المسيحين من خلال الكلام او الأفعال فهل كل هولاء مرفوضون من الكنيسة وليس لهم توبة او خلاص بالتأكيد لا حيث باب مراحم الله دائما مفتوح لكل شخص في اى وقت من حياته
والكنيسة تحث أولادها على التوبة والتغير وتبشر العالم بالفداء والخلاص حتى يقبل الجميع بشارة الخلاص فماذا كان يعنى السيد المسيح بالتجديف على الروح القدس يقول القديس اغسطينوس ان التجديف على الروح القدس هو (هو الإصرار على عدم التوبة حتى اخر نسمه في حياتنا)
ما معنى هذا
ان كان الروح القدس هو الذي يبكت الانسان على الخطية ويحثه على التوبة وترك الطرق الشريرةويسكب لنا مغفرة المسيح من خلال سر التوبة والاعتراف
فيكون التجديف على الروح القدس هو الإصرار على الخطية والإصرار على الشر والإصرار على البعد عن الله رغم تبكيت الروح القدس وتبكيت الخدام وتبكيت كلمة الله
فيكون الانسان هو الذي ضيع على نفسه سبيل الغفران واغلق بيده باب مراحم الله وابعد نفسه عن عمل الكنيسة الخلاصي فيكون هو من اختار لنفسه طريق الهلاك الأبدي
ليتنا يا أحبائي
ان سمعنا صوت روح الله داخلنا لنقوم بسرعة الى التوبة ولا نقسى قلوبنا نجري الى الكاهن لنعترف امامه
نجري الى المذبح لننال الغفران بالجسد الإلهي والدم الكريم فمهما كانت حالتنا او خطيتنا فباب مراحم الله مفتوح للكل في كل وقت