لماذا نقرأ هذا الإنجيل

أناجيل شهر بابة تقدم لنا فكرة عمن هو المسيح. وهنا نسمع عن المسيح أنه مانح العطايا، الذي له سلطان على البحر وعلى الطبيعة وعلى رزق الإنسان. وكثرة السمك في الشبكة الذي اصطاده التلاميذ رمز لزيادة عدد المؤمنين الذين تصطادهم الكنيسة في شبكتها، أو قل أن السفينة والشبكة رمز للكنيسة، وأن الصيادين كانوا الرسل في هذه القصة، وهم خدام الكنيسة في كل زمان.

ولاحظ قول سمعان “قد تعبنا الليل كله ولم نصطد شيئًا. ولكن بكلمتك نطرح الشباك”. فمهما عمل الإنسان بدون المسيح فلا فائدة من شيء “بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئًا ” (يو5:15). ولاحظ أن المسيح في السفينة أي في حياتي فهذا يعنى البركة الكثيرة. ولكن البركات الروحية لا تأتى إلا لمن يحيا في العمق “عمق محبة الله ومعرفة الله، وهذا معنى “تقدم إلى العمق”. ولاحظ قول بطرس “أخرج عنى يا رب فإني رجل خاطئ”. قطعًا بطرس لا يريد أن يفارقه المسيح لكنه تعبير عن الشعور بعدم الاستحقاق لهذه البركات. وهذا هو شعور كل من يحيا مع الله بصدق “أنه غير مستحق لكل بركات الله”.
ولذا يجب أن نعرف جميعا اننا غير مستحقين ولكن الله الذي أعطانا قوة للتوبة والانتصار علي الخطية يجعل منا أشخاص قادرين علي مقاومة عدو الخير بالمسيح الذي فينا فننتصر وتتغير النفوس الي تلك الصورة بعينها صورة السيد المسيح له كل المجد … فما اجمل التوبة بعد الخطية وما اجمل الرجوع الي قلب الله من خلال مسيحنا .. وكما علمنا قداسة البابا شنودة الثالث معلم الاجيال وقال الي يسقط ثم يقوم خير من الذي يقوم ثم يسقط ..الأهم أن تكون قائم يعني تائب ..ثم تتحرك الي عمق العمل مع الله بالفضائل التي يهبها لنا الله بالجهاد ضد الخطية ونعمة ربنا ومخلصنا يسوع المسيح …
والمسيح بنفسه بعد ذلك فسر معنى المعجزة، أنها تشير لصيد الناس، ولكن بعد أن يصبح بطرس صيادًا للناس سيظل يذكر هذه المعجزة، وحينما أتى بثلاثة آلاف للمسيح بعظة واحدة: لعله تذكر