ملامح الصليب في احد الشعانين
دخل اورشليم ليملك عليها ليس كملك ارضيا بل روحيا
و في يوم الجمعة ملك الرب علي خشبة
“قولوا لابنة صهيون لا تخافي هوذا ملكك يأتيك وديعا صالحا أجرته معه محمولا علي جحش و ابن دابة ” (زك 9:9)
-
يوم الحفظ
-
فصعد حينئذ الي اورشليم كما اعلم رسله الاطهار قائلا هوذا نحن صاعدون الي اورشليم و ابن الانسان يسلم الي ايدى الأمم و يقتلونه و يقوم في اليوم الثالث (مت 20 : 18-19)
-
و كان يقول هذا علانية و كان صعوده يوم الاحد العاشر من الشهر لكي يبقي تحت الحفظ الي الرابع عشر منه ليذبح في الفصح
-
كان هذا سرا حيث انه مكتوب في الناموس: ان الرب كلم موسي بمصر قائلا هكذا قل لجماعة بني إسرائيل ان يشتري المرء منهم خروفا علي قدر عدد جماعة اهل بيته و يكون خروفا حوليا لاعيب فيه و يحفظ عندهم من العاشر في الشهر الي الرابع عشر منه فيذبحه كل جمهور الجماعة عند المساء (خر12)
-
فلهذا صعد الرب الي اورشليم من العاشر في الشهر و كان يوم احد و هو اليوم الذي يحفظ الخروف عندهم كما امر الناموس لانه هو الخروف الحقيقي الذي بلا عيب فيه كما تنبا اشعياء (اش 53 : 9)
-
و هو حمل الله الذي يحمل خطايا العالم كما شهد يوحنا المعمدان ( يو 1 : 29) و هو بلا عيب وحده كامل و في كل زمان موجود لان الخروف الحولي لم يكن وقت من أدوار السنة الا و هو موجود فيه شتاء و صيفا و ربيعا و خريفا
-
يرمز بهذا المثال ان الرب لم يكن وقت قبله بل هو كائن في كل الدهور
-
و مكث محفوظا بإرادته بأورشليم الموضع الذي فيه يكمل التدبير و من يوم الاحد العاشر من النهار الي اليوم الرابع عشر من الشهر منه الذي كان يوم الخميس
-
و هو اليوم الذي فيه يذبح الفصح الذي هو مثال الفصح الحقيقي اعني جسد الرب و دمه الذكي .صنع الرب أولا المثال ثم اعطي جسده المقدس و دمه الكريم قائلا هذا هو عهد جديد اصنعوه لذكري (1كو 11 : 25) يقصد ان القديم قد زال لانه كان مثالا لاغير للعهد الجديد الذي به تكون الغاية و الهدف
-
المسيح اليوم دخل الي اورشليم ليصلب فهو خروف الفصح “اتيت الي الذبح مثل خروف حتي الي الصليب” القداس الالهى
-
الصليب هو العرش الإلهي الملكي “بيك اثرونوس – عرشك يا الله”
-
الصليب هو عرش الملك
-
الصليب هو علامة ابن الانسان
-
يوم الخلاص
-
ان التسبحة التي تقال هي ” اوصنا – هوشعنا” أي خلصنا فهذه هي طلبتنا اليوم فاليوم هو يوم الخلاص
-
في باكر هذا اليوم دخل الرب الي بيت ذكا و قال “اليوم حصل خلاص لهذا البيت” و اليوم صرخ بارتيماوس الاعمي قائلا “ارحمني يا بن داود” ففتح الرب عينه
-
لذلك لا تكفوا اليوم عن ترديد اسم الخلاص الذي لربنا يسوع المسيح و اختبروا قوة هذا الاسم الحسن و ذراعه القوية المخلصة
-
لذلك نسمي هذا الأسبوع (أسبوع الالام الخلاصية)
-
يوم افتقاد
-
“لانك لم تعرفني زمان افتقادك”
افتقادك تعني عناية الله و تدبيره
-
نبؤة زكريا النبي “هوذا ملكك يأتيك وديعا و متواضعا”
علامة هذا الملك هي التواضع
-
الله في العهد القديم عندما كان يفتقد شعبه كان ينزل اليهم بصورة مهيبة مخيفة وكان الشعب يرتعد منها افتقادا لهم
-
اما اليوم فالمسيح يأتي الي اورشليم علي اتان في صورة غاية الاتضاع و البساطة ليفتقد شعبه في يوم احد الشعانين
-
جاء ملك السلام ليعطي شعبه سلاما فجاء متواضعا ولا يدركه الا المتواضعين لذلك استقبله الأطفال المتواضعين بالتسبيح و الهتاف
-
كثيرا ما يأتي الينا المسيح بتواضع كبير و نحن لا نتعرف عليه ولا علي زمن افتقادنا
-
الأطفال لم يسكتوا عن تسبيحه طوال رحلة دخوله من اريحا الي اورشليم ملئوا الهيكل صياحا و صراخا و تسبيحا
-
كان هناك خورس من الأطفال يمثلون الاتضاع و البساطة و خورس من التلاميذ و الرسل يمثلون الحكمة
-
المسيح اليوم جاء ليفتقد اورشليم باكيا علي المطروحين في شهواتهم و خطاياهم و لم يعلموا زمان افتقادهم
-
المسيح اليوم في وسطنا يبكي علي الذين رفضوا ان يكونوا تحت ظل محبته
في يوم احد الشعانين جاء المسيح مثل خروف حتي الي الصليب و في يوم جمعة الصلبوت ارتفع علي الصليب و ارتقي فوق عرشه كملك متوج بأكليل الشوك
كل عام وانتم بخير