+ما هو يوم خميس العهد؟ ولماذا سمى بهذا الأسم؟
أولا:- خميس العهد أوالخميس المقدس أو خميس الأسرار هو اليوم الذى يسبق عيد الفصح؛ وهو أيضا اليوم الذى سبق أحداث الصلب وفيه ذكرى العشاء الأخير للسيد المسيح مع تلاميذه. وهو اليوم الذي غسل فيه السيد أرجل تلاميذه
ثانيا:- سمى بخميس العهد لأن هذا اليوم هو بداية عهد جديد للبشرية بدمه المسفوك لذلك قال لتلاميذه حين أعطاهم الخبز: “خذوا كلوا هذا هو جسدي” وحين أعطاهم الكأس قال: “اشربوا منها كلكم لأن هذا هو دمي الذي للعهد الجديد الذي يُسفك من أجل كثيرين لمعفرة الخطايا” وبذلك يكون قد قدَّم لهم دمه الكريم المسفوك على الصليب والذي به سَدّدَ ديون البشرية كلها منذ آدم إلى نهاية الدهور…
ومن هنا يعتبر هذا اليوم (خميس العهد) بداية العهد الجديد بدمه الكريم مقدمًا خلاصا للكنيسة ممثلة في التلاميذ القديسين… من خلال جمعه بين ذبيحة الصليب والقيامة لذلك فيوم خميس العهد يمثل مركز الأحداث الخاصة بالآلام والموت والقيامة… فنحيا هذا اليوم في فرحة الخلاص والعهد الذي أبرمه الرب بدمه الكريم معنا ونحتفل في هذا اليوم بعهدِ جديدِ صنعه الربُ بدمه الكريم كقوله لتلاميذه : “هذه الكأس هي العهد الجديد بدمي الذي يُسفك عنكم”
+ ماأهم أحداث خميس العهد؟
– وخميس العهد.. واحد من أهم المناسبات التي تحتفل بها الكنائس في العالم، وذلك لتعدد الأحداث التي حدثت في ذلك اليوم، ولها أهمية كبيرة لدى الأقباط.
وتتعدد الأحداث خلال هذا اليوم، حيث تحيي الكنيسة عدة أحداث قام بها السيد المسيح
أولا: – العشاء الأخير
وأشتهر يوم خميس العهد بذلك العشاء الذي جمع بين السيد المسيح وتلاميذه وسمي بالأخير لانه آخر عشاء جمع بينهما قبل تسليمه لليهود ومحاكمته وصلبه، وهو آخر خميس في الصوم الكبير والذي يسبقه أربعاء البصخة ويليه الجمعة العظيمة ويسبق أحد عيد القيامة المجيد.
ثانيا:- تأسيس سر التناول المقدس
خلال اجتماع السيد المسيح مع تلاميذه ترك لهم وصية بأن يحبوا بعضهم بعضا كما هو أحبهم، وأقام عهده بتأسيس سر التناول الذي تقوم عليه المسيحية حتى الآن والذي يعد سر من الأسرار السبعة المقدسة في الكنيسة الأرثوذكسية.
وخلال العشاء الآخير، أعطى السيد المسيح لتلاميذه خبزا وخمرا وقال لهم: “خذوا كلوا هذا هو جسدى وخذوا أشربوا هذا هو دمي، اشربوا منها كلكم لأن هذا هو دمي الذي للعهد الجديد، يُسفك من أجل كثيرين لمغفرة الخطايا”
ثالثا:- وفيه أيضا غسل السيد المسيح أرجل تلاميذه
ويعود السبب الذي دفع السيد المسيح للقيام بغسل أرجل تلاميذه هو تقديم مثال بالتواضع وأهمية خدمة الآخرين والمساواة بين جميع الناس، وقد فسّر لهم ذلك بالقول: “ليس عبد أعظم من سيده ولا رسول أعظم من مرسله، فإن كنتم قد عرفتم هذا فطوبى لكم إذا عملتموه”.
واستمر طقس غسل الأرجل حتى الآن في تذكار كل عام من قداس خميس العهد، حيث يقوم الكاهن أو الأسقف برشم أرجل المصلين مثلما فعل السيد المسيح مع تلاميذه، فيقوم الكاهن بغسل أرجل الحاضرين، الكهنة ثم الشمامسة ثم الرجال أما النساء فيرشمهن الكاهن بلفافة مبلوله بالماء في جباههن وأيديهن فقط.
رابعا:- ومن أحداث اليوم أيضا خيانة يهوذا الاسخريوطي
حيث تعود أحداث تسليم السيد المسيح لليهود لمحاكمته ، عندما أعلن المسيح خلال العشاء الأخير مع تلاميذه أن أحد من تلاميذه سوف يسلمه للمحاكمة، وحذر السيد المسيح من الخيانة بقوله “إن ابن الإنسان ماضٍ كما هو مكتوب عنه، ولكن ويل لذلك الرجل الذي به يُسلَّم ابن الإنسان،خيرا لذلك الرجل لو لم يولد”.
– وعقب انتهاء العشاء الأخير مضي يهوذا الإسخريوطي، أحد تلاميذ السيد المسيح، واتفق مع الكهنة على تسليم السيد المسيح مقابل مبلغ ٣٠ من الفضة ، وآتي إلى السيد المسيح ليلة يوم الخميس برفقة الجنود وأعطاهم علامة أن من يقبله هو المسيح ليقبضوا عليه، ومع تقبيله قال له السيد المسيح : “يَا يَهُوذَا، أَبِقُبْلَةٍ تُسَلِّمُ ابْنَ الإِنْسَانِ؟”، وتم القبض على المسيح”، وعقب تسليم السيد المسيح تمت محاكمته وجلده وصلبه يوم الجمعة وتسمى “جمعة الالآم”، أو”الجمعة العظيمة”.
+لماذا وضعت الكنيسة خميس العهد من تعداد الأعياد السيدية الصغرى رغم أن له مساس مباشر بخلاصنا؟
– لأن تسليم الرب جسده ودمه لتلاميذه القديسين مرتبط بأحداث الصليب والقيامة وليس حدثًا مستقلًا بذاته عنهما.
+ ماهو البعد اللاهوتى لخميس العهد؟
– لقد ظهر لاهوت السيد المسيح عندما أعطى جسده ودمه لتلاميذه بأعتباره هو المخلص كقوله فى أشعياء “أنا أنا الرب وليس غيري مخلص”
+ كذلك ظهر لاهوت الرب في تحويله الخبز والخمر إلى جسده ودمه الكريمين وتسليمه دم الصليب قبل أحداث الصلب وتسليمه جسد القيامة قبل أن يقوم…وفى ذلك أشارة أنه فوق الزمن ولا يخضع لترتيب الأحداث لأن الزمن محدود ولكن الرب غير محدود. فقصور الزمن ومحدوديته أمام عمل الله جعلت الرب يحضر أي حدث في أي وقت لأنه يعيش في حاضر دائم بلا ماضي ولا مستقبل
لذلك نصنع الخبز (القربانة) على شكل دائرة إشارة إلى اللابداية واللانهاية.
+ وظهر لاهوته أيضًا في كشف يهوذا الاسخريوطي وعدم السماح له بالتناول
+لماذا لا تقال صلاة الصلح في قداس خميس العهد؟
– ذلك لأن الصلح لم يكن قد تم بعد “عاملًا الصلح بدم صليبه” فلنذكر أن الله أحبنا أولا. والله بين محبته لنا “لأنه ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا”
+ أين كان العشاء الأخير؟
– فى بيت مار مرقس الرسول وقد أعطى الرب علامة لتلاميذه أنهم سيجدون شابا يحمل جرة ماء على كتفه ليتعرف عليه تلميذاه ويتبعاه إلى البيت حيث يعدا الفصح.