الأحد السادس من الخماسين المقدسة

هو الأحد الذي يسبق عيد العنصرة، عيد الخمسين أو عيد حلول الروح القدس ، و نستطيع ان نستخلص من قراءة انجيل القداس يو 16 : 23 – 33  مبدأ هام في الحياة الروحية  و هو كيفية الطلب بشكل سليم كما علم و وضح السيد المسيح له كل المجد حين قال ”  إن كل ما طلبتم من الآب باسمي يعطيكمو هذا ما ترجمته الكنيسة في نهاية الصلاة الربانية حين وضعت عبارة في غاية الاهمية و هى ” بالمسيح يسوع ربنا ” ، مثل الشخص الذي يتقدم بطلب إلى مسؤول كبير و مهم ويشرح فيه ظروفه و يأخذ تذكية على  هذا الطلب من مسؤول اخر مساوى للاول في الكرامة و الاهمية و كل شىء فإن الورقة تأخذ قيمة أخرى و بعد مختلف في المطلوب ، هكذا نحن لا نستطيع ان نقف امام الآب السماوى و نقدم طلباتنا بل و نجرؤ ان ندعوه ابانا لولا تذكية دم السيد المسيح على الطلب الذى فيه اى ” في المسيح ” نجرؤ ان ندعو الآب بدالة البنين و نطلب ، اما الذى ينقل الاستجابة و التعزية فهو الروح القدس المعزى روح الحق و هو الذى ينقلنا  من مرحلة عدم المعرفة إلى مرحلة المعرفة ومن مرحلة الجهل إلى مرحلة الدالة في الطلب.

 وهناك أشياء كثيرة لا نقدر أن نستوعبها أو نفهمها أو نعيشها إن لم تكن تُفعل بالروح مثل كل صلوات الكنيسة الليتورجية اى الجماعية كالافخارستيا و باقى الصلوات ، ايضا تطبيق الوصايا الكتابية و فهم الوعود و كيفية اخذ العهود و الخدمة في دائرة الكنيسة او الاسرة و المجتمع و هكذا يظل الروح هو المرشد الى يعلم و يقود كل من يخضع له لانه لا يعمل في النفوس المستكبرة المتعالية حتى و ان بدت تلك النفوس للاخرين متضعة .

ليتنا نتضرع للروح القدس في هذه الفترة لكي ننال استحقاقاته و عمله فينا بكل قوة من اجل خلاص نفوسنا الثمينة الغالية. لالهنا كل المجد و الكرامة في كنيسته المقدسة. آ مين