مثل الكرامين الأشرار ( لو ٢٠ : ٩ -:١٩)

الإنسان ( رَبُّ بَيْتٍ مت ٢١: ٣٣) 33 « غَرَسَ كَرْمًا، وَأَحَاطَهُ بِسِيَاجٍ، وَحَفَرَ فِيهِ مَعْصَرَةً، وَبَنَى بُرْجًا، وَسَلَّمَهُ إِلَى كَرَّامِينَ وَسَافَرَ. إنجيل متى33:21
ا. رَبُّ بَيْتٍ :- البيت هو العالم ورب البيت هو الله خالق العالم. وشبه نفسه بإنسان لمحبته وتكريماً للإنسان.
ب. غَرَسَ كَرْمًا :- أي أن الله أتخذ من اليهود شعباً له لأجل إعداده روحياً لنقل الخلاص إلى العالم أجمع.
ج..َأَحَاطَهُ بِسِيَاجٍ :- أي أن الله شمل الشعب بعنايته وبحراسة ملائكته وبشريعته التي تحمي المتمسكين بها من الخطيه والشيطان.
د. حَفَرَ فِيهِ مَعْصَرَةً :- يرمز للمذبح والذبائح على الخطايا كرمز لذبيحة المسيح .
ه :- َبَنَى بُرْجًا :- إشارة إلى أورشليم المدينة العظيمة والهيكل المقدس
و.وَسَلَّمَهُ إِلَى كَرَّامِينَ :- المقصود أن الله عهد به برعايه الشعب ومتابعه أثماره روحياً إلى رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ.
ز :- وَسَافَرَ :- إشاره إلى حب الله وإمهاله وطول أناته على اليهود.
وفي الوقت أرسل إلى الكرامين عبداً لكي يعطوه من ثمر الكرم. فجلده الكرامون وأرسلوه فارغاً. فعاد وأرسل عبداً اخر ، فجلدوا ذلك أيضاً وأهانوه. فأرسل ثالثاً فجرحوه.
عبارة ( في الوقت ) تعني إنه لما جاء الوقت الذي كان ينبغي فيه أن يقدم اليهود ثمار طاعاتهم للوصايا الألهية. أما العبيد الثلاثة :-
الأول ….. إلى الناموس الطبيعي وقد كسر الإنسان وهذا واضح في قتل قايين لهابيل.
الثاني…… إلى الناموس الموسوي إذ حوله قادة اليهود من الروح إلى الحرف القاتل .
الثالث …. النبوية إذ أساء اليهود إلى أنبياء الله. ضربوا ميخا ورجموا زكريا وأرميا وقتلوا اشعياء وحزقيال وعاموس ويوحنا .
٣.فَأَخِيرًا أَرْسَلَ إِلَيْهِمُ ابْنَهُ قَائِلاً: يَهَابُونَ ابْنِي وَأَمَّا الْكَرَّامُونَ فَلَمَّا رَأَوْا الابْنَ قَالُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ: هذَا هُوَ الْوَارِثُ هَلُمُّوا نَقْتُلْهُ وَنَأْخُذْ مِيرَاثَهُ فَأَخَذُوهُ وَأَخْرَجُوهُ خَارِجَ الْكَرْمِ وَقَتَلُوهُ. إنجيل متى39-37:21 …. يشير هذا أن الرؤساء وشيوخ اليهود ظنوا أن السيد المسيح سيقضي على نفوذهم بسبب محبه الشعب له وألتفافه حوله ،لذلك صمموا أن يتخلصوا منه ليخلو لهم الجو. ولفرض سلطانهم وتعليمهم . فأخرجوه خارج مدينة أورشليم وصلبوه.
٤. صاحب الكرم يأتي ويهلك هؤلاء الكرامين ويعطي الكرم لآخرين. يشير هذا إلى رفض الله لليهود وخراب أورشليم وهدم الهيكل وفقدان اليهود أمتيازاتهم ومركزهم كشعب الله وفتح باب الإيمان للأمم لكي يصبحوا شعب الله( الكرمة الجديدة) ويتمتعوا بالبنوه والأمتيازات والبركات . وعهد برعاية الكرمة الجديدة إلى كرامين جدد هم رسل السيد المسيح له المجد ومن بعدهم رجال الكهنوت.
ا. المسيح والكرمة الحقيقية ( يو ١٥: ١) أى الأصل.
ب. الكنيسة هي الكرمة ( اشعياء 27 : ٢- ٣) تستمد عصرتها من السيد المسيح الكرمة الأصلية.
ج. العذراء الكرمة الحقيقية الحقانية حاملة عنقود الحياة ،طرحت لنا السيد المسيح عنقود الحياة الإله المتجسد المعطي الحياة والخلاص.
د. المرأه مثل كرماً مثمرةً في جوانب بيتك، فالزواج هو مد أفرع جديدة من الكرة المقدسة.
٥. فلما سمعوا ذلك قالوا حاشا. ضل قادة اليهود أنفسهم بأنهم يمكنهم تجنب هذا المصير المظلم الذي كان ينتظرهم عقاباً على خطاياهم بقولهم حاشا.
٦. قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«أَمَا قَرَأْتُمْ قَطُّ فِي الْكُتُبِ: الْحَجَرُ الَّذِي رَفَضَهُ الْبَنَّاؤُونَ هُوَ قَدْ صَارَ رَأْسَ الزَّاوِيَةِ؟ مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ كَانَ هذَا وَهُوَ عَجِيبٌ فِي أَعْيُنِنا…. وَمَنْ سَقَطَ عَلَى هذَا الْحَجَرِ يَتَرَضَّضُ، وَمَنْ سَقَطَ هُوَ عَلَيْهِ يَسْحَقُهُ». إنجيل متى44,42:21
ا. حجر الزاوية:- كما هو مكتوب. بروح النبوة حجر الزاويه المرفوض ( مزو١١٨ : ٢٣ ) إذ أنهم رفضوه صلبوه ولكنهم لم يهزموه لأنه قام في اليوم الثالث. منتصراً على الموت وعلى قوى الشر. وصار حجر الزاويه الذي لا يقوم البناء بدونه قيامة المسيح يا حجر زاوية إيماننا وأساسه. كما يقول معلمنا بولس الرسول :- إن لم يقم المسيح فكرازاتنا تكون باطلة فهو الذي صالح السماء بالأرض بدمي المسفوك على الصليب وربط بين اليهود والأمم في بدء الكنيسة وجعلهم راعيةً واحدةً لراع واحد.
ب. ترضض وسحق:- الذين يسقطون عليه هم الذين رفضوه حينما جاء في تجسده في حالة إتضاع وإخلاء للذات فصاروا كمن أصيبوا بجراح . والذين سقطوا عليه ماتوا في شرهم غير تائبين عن رفضهم له. ففي مجيئه الثاني للدينونة يعاقبهم بالهلاك الأبدي.
ج. حجر جبل :- دانيال تنبأ عنه بأعتباره الحجر المقطوع بغير يدين الذي ضرب التمثال فانسحق وتحول هو إلى جبل ملىء الأرض. يشير هذا إلى إنتهاء الممالك الوثنية القديمة وخضوع كل شعوب العالم للمسيح.

فليفتح الله عقولنا وقلوبنا لنرى المسيح المالك على قلوبنا. ويقود حياتنا ويرشدنا ونتنعم بهذه النعم العظيمة.
لألهنا كل مجد وكرامة من الآن وإلى الأبد آمين