اتبعنى ( لو 5 : 27 ــ 39 )
باسم الآب والأبن والروح القدس الألة الواحد آمين
تحل علينا نعمتة وبركتة من الآن وإلى الأبد آمين
· يحدثنا إنجيل هذا اليوم عن دعوة ربنا يسوع المسيح ل لاوي العشار ( قال له اتبعنى فترك كل شئ وقام وتبعه )
· التبعيه للمسيح ليس معناها حضور إجتماعات أو سماع عظات أو مجرد قراءة نظريه للكتاب المقدس وحفظ وترديد بعض الآيات أو النصوص فقط أو مجرد القيام بمجموعة من الفروض من الأصوام والصلوات ولكن التبعية للمسيح هى أسلوب حياة
( تغيروا عن شكلكم بتجديد اذهانكم ) ( رو 12 : 2 )
( لأنكم كنتم قبلاً ظلمه أما الآن فنور فى الرب أسلكوا كأولاد نور لأن ثمر الروح هو فى كل صلاح وبر وحق ) ( اف 5 : 8 ، 9 )
إذن فالتبعيه للمسيح هى قبوله والإلتصاق بكلمته فى كل ظروف الحياة والتمسك بها إلى النهاية وبدون تردد أو إرتداد
· هناك شروط للتبعيه للسيد المسيح
1- لكى أتبع المسيح لا بد أن يكون عندي الإيمان الكامل بربنا يسوع والخلاص والفداء وأسرار الكنيسة وعقائدها
( يو 6 : 32 ــ 71 ) عندما كان يتحدث عن جسده ودمه قائلاً ( من يأكل جسدى ويشرب دمى فله حياة أبدية ) ( قال كثيرون من تلاميذه إذ سمعوا أن هذا الكلام صعب) ( من هذا الوقت رجع كثيرون من تلاميذه إلى الوراء ولم يعودوا يمشون معه ) لكن معلمنا بطرس أجاب ( يارب إلى من نذهب كلام الحياة الأبدية عندك ونحن آمنا وعرفنا إنك أنت المسيح ابن الله )
ونحن اليوم نرى من يشككنا فى إيماننا وعقائدنا التى تسلمناها من آبائنا القديسين الذين حافظوا عليها بدمائهم فلا يجب أن ننساق وراء أى آراء أو تعاليم تخالف عقيدة وتقليد كنيستنا القبطية الأرثوذكسية
( لأننى تسلمت من الرب ماسلمتكم ) ( 1 كو 11 : 23 )
( وما سمعته منى بشهود كثيرين اودعه إناس أمناء يكونون اكفاء أن يعلموا آخرين ايضا ) ( 2 تى 2 : 2)
البابا ديسقورس أحتمل النفى والإضطهاد لأجل الحفاظ على الإيمان والعقيدة السليمة حيث إقتلعوا ضروسه ونتفوا شعر لحيته وقد بعث رسالة إلى شعبه يقول فيها ( هذه ثمرة جهادى لأجل الإيمان أعلموا إنى قد نلت آلاماً كثيرة فى سبيل المحافظة على أمانه آبائى القديسين أما أنتم الذين إيمانكم على صخرة الإيمان القويم فلا تخافوا السيول الهراطقية )
2- لكى أتبع المسيح لابد أن أحبه
– ( لو 14 : 25 ، 26 ) ( إن كان أحد يأتى إلى ولايبغض اباة وأمة وامرأتة وأولادة وأخوتة وأخواتة حتى نفسة أيضاً فلايقدر أن يكون لى تلميذاً )
– أى يكون الرب يسوع هو الأول والآخر فى حياتى واحبة من كل القلب والفكر والقدرة ولا أحب أحد أكثر من محبتى للمسيح بل تكون محبتى للآخرين من خلال محبتى لله
– لا يشغلنى أى شخص أو أى شئ عن المسيح كما فعلت مرثا فهى كانت تخدم ولكن خدمتها جعلتها تنشغل عن أن تجلس تحت أقدام المسيح مثل مريم لتتعلم منة
3- لكى أتبع المسيح لابد أن أقدم محبة الكل
– محبة الكل علامة مهمة من علامات أولاد الله ( يو 13 : 34 ، 35 ) (وصية جديدة أنا أعطيكم أن تحبوا بعضكم بعضاً كما أحببتكم أنا تحبون أنتم أيضاً بعضكم بعضا بهذا يعرف الجميع إنكم تلاميذي إن كان لكم حب بعض لبعض )
– فنحن أعضاء جسد المسيح الواحد إن تألم عضو تتألم معة كل الاعضاء فيكون لدينا إحساس مشترك ببعضنا البعض
– وهذة المحبة محبة من غير شروط ( لا 19 : 18 ) ( تحب قريبك كنفسك) ومثلنا فى ذلك الرب يسوع نفسه (1يو 2 : 6) (من قال إنه ثابت فيه ينبغي إنه كما سلك ذاك هكذا يسلك هو أيضاً ) فالمسيح أحبنا كما نحن بدون شروط
– محبة فيها عطاء فلا أنتظر مقابل ( أحسنوا و أقرضوا و أنتم لا ترجون شيئا فيكون أجركم عظيماً و تكونوا بني العلي فإنه منعم على غير الشاكرين و الأشرار ) (لو 6 : 35)
– المحبة بفرح بدون تغصب او ضيق
– محبة ببذل وتضحية فمثلاً ممكن أضحى بوقتى أو جزء من ساعات راحتى لخدمة الآخرين او مساعدة شخص معين (مت 5 : 41) (و من سخرك ميلاً واحداً فأذهب معه اثنين )
– محبة ليست للقريب فقط إنما للأعداء أيضاً ( مت 5 : 44) ( و أما أنا فأقول لكم أحبوا أعداءكم باركوا لاعنيكم أحسنوا إلى مبغضيكم و صلوا لأجل الذين يسيئون إليكم و يطردونكم )
4- لكى أتبع المسيح لابد أن يكون عندى إتضاع وإنكار للذات
– و تعلموا مني لأني وديع و متواضع القلب فتجدوا راحة لنفوسكم (مت11 : 29)
– ( و لكنني لست أحتسب لشيء و لا نفسي ثمينة عندي حتى أتمم بفرح سعيي و الخدمة التي أخذتها من الرب يسوع لأشهد ببشارة نعمة الله ) (اع 20 : 24)
– فالإتضاع هو الأساس الذى تبنى علية جميع الفضائل وكل فضيلة خالية من الإتضاع ممكن أن يخطفها شيطان المجد الباطل والإعجاب بالنفس
– الإنسان المتضع يشعر بضعفه فيعتمد على قوة الله فتسندة قوة الله وتحميه من فخاخ الشياطين
– ( السيدة العذراء ) بفضل إتضاعها أستحقت أن تكون أم الله (أنزل الأعزاء عن الكراسي و رفع المتضعين (لو 1 : 52)
5- لكى أتبع المسيح لابد أن أمشي خلفه حاملاً الصليب
– ( و من لا يحمل صليبه و يأتي ورائي فلا يقدر أن يكون لي تلميذاً ) (لو 14 : 27)
– لذلك نرى معلمنا بولس الرسول يقول ( مع المسيح صلبت فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا في فما احياه الآن في الجسد فإنما احياه في الإيمان إيمان ابن الله الذي أحبني و أسلم نفسه لأجلي ) (غل 2 : 20)
– وفى إحتمالنا للدخول من الباب الضيق وإحتمال الألم التجارب والضيقات بفرح وصبر وشكر نثق أن الله لايتركنا بمفردنا وسط الضيقات (اش 63 : 9) ( في كل ضيقهم تضايق و ملاك حضرته خلصهم بمحبته و رأفته هو فكهم و رفعهم و حملهم كل الأيام القديمة ) فهو ينقذنا وينجينا كما أنقذ الفتية الثلاثة من آتون النار ودانيال من جب الأسود و داوود من شاول وأخرج بطرس من السجن
6- لكى أتبع المسيح لابد أن أثبت فى المسيح ولا أرجع للوراء
– ( يو 15 : 4 ، 5) ( أثبتوا في و أنا فيكم كما أن الغصن لا يقدر أن يأتي بثمر من ذاته إن لم يثبت في الكرمة كذلك أنتم أيضاً إن لم تثبتوا في أنا الكرمة و أنتم الأغصان الذي يثبت في و أنا فيه هذا يأتي بثمر كثير لأنكم بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئاً )
– (لو 9 : 62) ( ليس أحد يضع يده على المحراث و ينظر إلى الوراء يصلح لملكوت الله )
– المسيح يفرح بتبعيتك له ولكن لايريدك أن تنشغل بالعالم والماديات أكثر منه لأنها ستجعلك متردداً وقد تعطل تبعيتك له ( 2 تى 4 : 10 ) ( لأن ديماس قد تركنى إذ أحب العالم الحاضر )
– أبونا إبراهيم قال له الله أخرج من أرضك ومن عشيرتك إلى الأرض التى أريك إيها فأطاع إبراهيم كلام الله حتى إنه عندما أراد أن يختار زوجة لأبنة إسحق أرسل خادمة ليختار له زوجة ولم يرسل ابنة وكذلك عندما سألة خادمة إذا أن المرأة رفضت المجئ هل يرجع بأسحق رفض أبونا إبراهيم لانه وضع يده على المحراث فلا ينظر للوراء
– على العكس لوط بالرغم من انه خرج مع إبراهيم لكنه إنشغل بالأرض أكثر من الله وأختار الأرض الجيدة مع أن سكانها اناس أشرار فيقول الكتاب (2 بط 2 : 8 ) ( إذ كان البار بالنظر والسمع وهو ساكن بينهم يعذب نفسه يوماً فيوماً نفسه الباره بالأفعال الأثيمه )
ربنا يعطينا نعمة وبركة لكى ما تكون لنا تبعيه وعشرة حقيقية مع ربنا يسوع المسيح ولألهنا كل مجد وكرامة من الآن والى الأبد آمين