ايقونة بشارة والدة الإله
ايقونة بشارة والدة الأله مرسومة بالألوان الزيتية على الخشب بطول 60سم وعرض 40 سم وهي من ضمن العديد من الأيقونات الأثرية الموجودة بكنيسة السيدة العذراء مريم وماريوحنا بالزقازيق، وهذه الأيقونات بنفس المقاس الثابت وهي تسخدم في المناسبات الكنسية حيث كان يتم الإحتفاظ بها في غرفة خاصة ولكل أيقونة لها رقم مميز من الخلف (تحمل أيقونة البشارة رقم 1) ويتم استخدمها في اليوم الخاص بالعيد الذي يناسب موضوع الأيقونة (عيد البشارة ) وهو يوافق 25 مارس في الكنيسة اليونانية و 29 برمهات في الكنيسة القبطية.
تحمل الأيقونة توقيع الفنان الذي رسمها وتاريخ رسمها في عام 1921م. وعنوانها مكتوب باليونانية Ευαγγελισμός της Θεοτόκου أي بشارة والدة الإله.
وصف الأيقونة
تمثل الأيقونة بشارة الملاك جبرائيل للسيدة العذراء مريم في الناصرة حسب ما ورد بإنجيل معلمنا لوقا “وَفِي الشَّهْرِ السَّادِسِ أُرْسِلَ جِبْرَائِيلُ الْمَلاَكُ مِنَ اللهِ إِلَى مَدِينَةٍ مِنَ الْجَلِيلِ اسْمُهَا نَاصِرَةُ،27إِلَى عَذْرَاءَ مَخْطُوبَةٍ لِرَجُلٍ مِنْ بَيْتِ دَاوُدَ اسْمُهُ يُوسُفُ. وَاسْمُ الْعَذْرَاءِ مَرْيَمُ.”(لو 1 :26-27). وهي ايقونة رمزية تحاكي حدث البشارة بالرموز.
السيدة العذراء مريم
تظهر السيدة العذراء مريم جالسة على عرش كملكة وترتدي رداء باللون الأزرق السماوي، تتوشّح بالمنديل الطويل المسمّى مافوريون Maphorion الذي يغطّي رأسها وكتفَيها، وهو مقصَّب بالذهب بحسب المزمور القائل” كُلُّهَا مَجْدٌ ابْنَةُ الْمَلِكِ فِي خِدْرِهَا. مَنْسُوجَةٌ بِذَهَبٍ مَلاَبِسُهَا ” (مز45 : 13).
فالإيقونة لا تصوّر هنا لباسها الحقيقيّ الذي كان بسيطًا جدًّا، بل فيها دلالة كتابيّة مسيانيّة تشير إلى تحقيق النبوءات فيها. فالرداء الأزرق إشارة إلى كونها السماء الثانية، واللون الأحمر فهو لون معروف بانه اللون الملكي لا يلبسه الا الملوك والأباطرة والعذراء بالطبع تلقبها الكنيسة بانها الملكة وام الملك فهي لذلك ترتدي اللون الأحمر القرمزي.
رأس والدة الإله محاط دائمًا بهالة، وهي هالة القداسة التي نراها عند كل القديسين. ونلاحظ دائمًا أن الفم صغير ومغلق لأنّ الله هو الذي يتكلّم. الأنف طويل لأنه يتنشّق رائحة الملكوت والعينان تبحران في الصلاة والتأمّل في كلام الله “فَقَالَتْ مَرْيَمُ: «هُوَذَا أَنَا أَمَةُ الرَّبِّ. لِيَكُنْ لِي كَقَوْلِكَ».”( لو 1 : 38).
وتتفرد هذه الأيقونة بأنها تصور السيدة العذراء وهي ممسكة بمغزل للخيوط وهو اشارة لنسج جسد السيد المسيح بواسطة تجسده منها.
الملاك جبرائيل
نرى في الملاك حركة قدوم من مكان ما حيث أن الله أرسله وبنفس الوقت ملامح تعجب ورعدة من الخبر والبشرى المُرسل من أجلها وبيده يعطي العذراء البركة المرسلة إليها من الله. وفي اليد الثانية ممسك بفرع به ازهار إشارة الى عصا هارون التي افرخت رمزا للعذراء التي ولدت ابنها البكر بغير زرع بشر ” وَفِي الغَدِ دَخَل مُوسَى إِلى خَيْمَةِ الشَّهَادَةِ وَإِذَا عَصَا هَارُونَ لِبَيْتِ لاوِي قَدْ أَفْرَخَتْ. أَخْرَجَتْ فُرُوخاً وَأَزْهَرَتْ زَهْراً وَأَنْضَجَتْ لوْزاً. ” ( عد 17 : 8). وعلى رأسه هالة من النور ترمز إلى الطهارة والنقاء.
الروح القدس
ترمز الحمامة دائماً للروح القدس وهي تمثل حلول الروح القدس على السيدة العذراء مريم في نفس لحظة البشارة “فَأَجَابَ الْمَلاَكُ وَقَالَ لَهُا: «اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ،وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذَلِكَ أَيْضاً الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ.” (لو 1 :35) وكذلك ايضاً يظهر شعاع من نور قادماً من أعلى متجه إلى العذراء مريم وماراً بالحمامة.