“قوة الوحدة وخطر الانقسام”

أيها الأحباء،
في كلام رب المجد لينا انهارده ، نجد حكمة عظيمة ودرسًا مهمًا لنا جميعًا: “كل مملكة منقسمة على ذاتها تخرب”. يوضح لنا الرب يسوع أن الوحدة هي أساس النجاح والاستمرار، بينما الانقسام هو طريق الدمار والتفكك.

1. الأسرة ووحدتها:
الأسرة هي الأساس الذي يبنى عليه المجتمع. إذا انقسمت الأسرة على ذاتها، إن كان هناك نزاع بين الزوج والزوجة أو بين الأبناء، فالأسرة كلها تتعرض للخطر. لكن الحب عندنا هو البذل والتضحيه. ربنا بذل ذاته عنا. هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد. الله يدعونا للحب، الغفران، والتفاهم. يقول الكتاب المقدس: “ليكن كل شيء بلياقة وبحسب ترتيب” (1 كورنثوس 14:40). لذا علينا أن نحافظ على سلام الأسرة بالتواصل والحوار المفتوح بين أفرادها، فبدون الوحدة ستتعرض للتفكك.
2. الكنيسة جسد واحد:
الكنيسة هي جسد المسيح، وأعضاؤها متصلون ببعضهم البعض. إذا حدث انقسام داخل الكنيسة، سواء من خلال الخلافات أو الحسد أو الانشقاقات، فسوف يضعف هذا الجسد. بتقول في القداس الالهي اجعلنا مستحقين كلنا ياسيدنا ان نتناول من قدساتك طهارة لانفسنا وارواحنا لكي نكون جسدا واحداً وروحا ونجد نصيبا وميراثا. يعني عمري ما هكون ليا ميراث من غير الجسد الواحد واحنا نحن كأعضاء في الكنيسة يجب أن نسعى جاهدين لنكون في رباط الصلح الكامل مع بعضنا البعض. يقول معلمنا بولس الرسول: مُجتَهِدينَ أنْ تحفَظوا وحدانيَّةَ الرّوحِ برِباطِ السَّلامِ. جَسَدٌ واحِدٌ، وروحٌ واحِدٌ، كما دُعيتُمْ أيضًا في رَجاءِ دَعوَتِكُمُ الواحِدِ. رَبٌّ واحِدٌ، إيمانٌ واحِدٌ، مَعموديَّةٌ واحِدَةٌ،”(أفسس 4:3). فالروح القدس يعمل فينا جميعًا ليجمعنا كعائلة واحدة متحدة في المسيح.
3. الأمة ووحدتها:
الأمة أيضًا، إذا انقسمت وتفرقت، ستخرب. نحن نرى في التاريخ أمثلة على أمم كانت قوية ثم تهاوت بسبب الانقسامات الداخلية. علينا أن نعمل على توحيد الصفوف ونبذ الكراهية والخلافات، ونتذكر أننا جميعًا أبناء وطن واحد وعلينا أن نكون يدًا واحدة للبناء والتقدم.
4. وحدة الفكر والقلب في المسيح:
الرب يسوع يدعونا إلى وحدة الفكر والقلب في علاقتنا معه. إن كانت حياتنا الروحية منقسمة، لابد وان نرجع إلى اب الاعتراف لكي يسندنا في مشاكلنا الروحيه بواسطه الروح القدس بحيث نفرق بين محبتنا للعالم ومحبتنا لله، سنجد أنفسنا ضعفاء غير قادرين على الثبات في الإيمان. يقول الكتاب: “لا يقدر أحد أن يخدم سيدين” (متى 6:24). فلنوجه قلوبنا بالكامل نحو المسيح ونسعى لنعيش في وحدة مع إرادته.

أي أن مصدر الانقسامات والمشاحنات في حياتنا اليومية يأتي من:
+ فكر مشحون بروح العالم يقود إلي جنون الكبرياء وجنون الغضب وهي المصدر الرئيسي للنزاعات
+ عين لا تري إلَّا سلبيات الآخرين
+ لسان لا يعرف غير التذمر والشكوى

لذلك إذا أردنا أن نحيا في وحدة مسيحية حقيقية نحتاج إلي:
+ فكر مملوء بكلمة الله يجعلنا في وحدة مع أنفسنا ومع الله وفِي شركة نقية مع الآخرين
+ عين تري دائماً إيجابيات الآخرين وفضائلهم وتبحث عن ما يجمع وليس ما يفرق
+ لسان دائم الشكر لله ودائم التشجيع لمن حوله

نشكر ربنا على محبه لينا رغم كل اخطأنا وضعفتنا
ربنا دايما بعطينا الحكمه والمعونه والقوه الروحيه
لالهنا كل المجد إلى الأبد امين