مع بداية كل عام جديد سواء ميلادي او قبطي او سنه جديده او بداية حياه جديده او مرحله جديده في حياتنا نبدأ في التفكير في خطط وآمال وبدايات جديده ولكنني اليوم اريد ان نترك العام الجديد بخططه وآماله وطموحاته وتوقعاته ونفكر ولو للحظات في العام السابق دعونا نعزي انفسنا على ذلك العام الذي مضى فها هي سنه من العمر قد انقضت ؛ ها هي خطوه قد خطوناها نحو الأبدية نقترب بها من العام الاخر.

+ دعونا نترك المستقبل ونفكر في الماضي قليلا لعلنا نتدارك اخطائنا فيه ولا نعود نكررها بل و قد نغير مسارنا أو نعدل اتجاهاتنا

+ دعونا نتذكر ان كل عام يمضي من حياتنا لا نستطيع ان نسترجعه مره اخرى .. ربما كانت في الماضي اخطاء قد نندم عليها او نتوب عنها وتغفر لنا ولكننا لا نستطيع ان نغير ما قد حدث ؛ لقد اصبح تاريخا.. فقد انكر بطرس سيده وتاب وغفرت خطيته ولكننا نتذكرها في كل حين ؛غفرانها لم يمنع انها حدثت بل بالعكس هو يثبت حدوثها

+  اننا اليوم نجلس لكي نأخذ من العام الماضي دافعا لكي ندقق في كل دقيقه سوف نقضيها في العام الجديد؛ ندقق في كل تصرف او سلوك سوف نسلكه وسوف يحسب علينا..

+ لقد اعطانا الله هذا العام الجديد كوزنه جديده مضافه الى كل الوزنات السابقة والتي سوف نقدم عنها حسابا.

+  أعطانا عاما جديدا ليكون عاما للحب والخير واذا ضاع هذا العام بغير ثمر لا يتحقق هدف الله من اعطائه لنا

 + ان هذا العام الجديد هو صفحه بيضاء لم يكتب فيها شيئا بعد ؛ ترى ما الذي سنسجله على أنفسنا ما الذي سنرد به على الله عندما يقول لنا “قدم حساب وكالتك”  ( لو ١٦ : ٢ )

– هل سنرضيه في السنة المقبلة ام ستكون كسابقتها؟

–  هل سنفعل مشيئته ام سنسعى لتحقيق مشيئتنا باي طريقه؟

–  هل سنتجر بتلك الوزنة ونربح ام ندفنها ونضيعها علينا؟

+ ان حياتنا هذه ليست ملكا لنا وانما هي ملك لله ؛ نحن مجرد وكلاء عليها وهي وديعة منه في ايدينا ينبغي ان نكون امناء عليها.

+ ان كل لحظة لم نقدم فيها خيرا هو وقت غير محسوب من عمرنا بل علي اقول انها قد تكون محسوبة علينا.

هيا بنا ننظر الى حياتنا وليسأل كلا منا نفسه..

  • كم ساعة من العمر كانت لي مع الله وكم ساعه كانت للجسد او الشيطان؟

  • كم ساعة كانت مثمرة وكم ساعة كانت بلا ثمر كشجرة التين التي لعنها السيد المسيح؟

  • كم من الوقت كان لنا وكم كان علينا او ضدنا؟

+  ان حياة الانسان لا تقاس بطول العمر او قصره وانما بمقدار ما قدموه للعالم في تلك الحياه فموتوشالح عاش 969 سنه ولم نسمع عنه انه عمل اعمالا عظيمه كالتي عملها يوحنا المعمدان مثلا.. ذاك الذي عاش ما يزيد عن الثلاثين عاما بقليل ولكنه استطاع في تلك الفترة القصيرة ان يعد الطريق للرب ويهيئ له شعبا مستعدا ويكرز بمعمودية التوبة ويرد كثيرين ويشهد للحق واستحق ان يدعى اعظم مواليد النساء (مت ١١: ١١)

+ ساعة واحدة من حياة بطرس الرسول كانت سببا في خلاص ثلاثة آلاف نفس ؛ وساعة واحدة في حياة داود النبي اخطأ فيها جعلته يبكي العمر كله وأتت على بيته بالخراب  “والان لا يفارق السيف بيتك الى الابد .. هانذا اقيم عليك الشر من بيتك” ( ٢ صم ١٠ – ١١ )

والآن عزيزي القارئ دعني أسالك..

  • هل كان عامك السابق صديق لك ام عدو؟

  • هل كان لك ام عليك؟

  • هل كسبت منه وزنات ام خسرت؟

  • هل نموت فيه روحيا ام رجعت للوراء؟

  • هل مر عليك فيه يوما قلت عنه ليت هذا اليوم لم يكن في حياتي؟

احذر يا صديقي ..

 ان يكون عامك القادم بلا ثمر ولا منفعة لاحد ؛ ان كان عامنا السابق بهذا الشكل فاهتم من بداية هذا العام الجديد ان يكون عاما مثمرا مليئا بالخير والاقتراب من الله

                 كل عام وانتم بخير