بسم الاب والابن والروج القدس اله واحد امين

رتبت الكنيسة ان يكون يوم الثالث عشر من شهر طوبة عيد عرس قانا الجليل وهو احد الاعياد السيدية الصغرى لان فيه اعلن السيد المسيح انه بانه القادر على ان يخلق مادة جديدة لذلك فهو اعلان لاهوت المسيح فيه تحويل الماء الى خمر وهو اول ايات رب المجد يسوع واول اياته في فرح فهو صاحب بشارة فرح و صاحب الفرح والختن الحقيقي.

1- تعلمنا الكنيسة في هذا العيد قوة شفاعة امنا العذراء :-

“و في اليوم الثالث كان عرس في قانا الجليل وكانت ام يسوع هناك . ودعى ايضا يسوع وتلاميذه الى العرس ولما فرغت الخمر قالت ام يسوع له “ليس لهم خمر”قال لها يسوع” مالي ولك يا امراة ؟ لم تأت ساعتي بعد” قالت امه للخدام مهما قالوا لكم افعلوه(يو 2 :1-5).

في العرس كانت ام يسوع هناك من الموجودين داخل المطبخ اي من اقرباء العريس وقد عرفت ان الخمر فرغ  من العرس قبل المدعوين فجاءت بكل هدوء وسرية وقالت للمسيح فرغ الخمر فرد عليها المسيح قالها طب انا مالي مش ده الوقت اللي انا مخطط ان اعلن فيه ذاتي  ولكن العذراء كانت واثقة تماما ان ربنا يسوع  هيستجيب لطلبها  وانه قادر على تغيير المادة وخلق مادة جديدة ومن يستطيع ان يخلق مادة غير اللة والعذراء كانت واثقة في ان المسيح سوف يفعل كل ما تطلبه منه فقالت للخدام “مهما قال لكم افعلوه” وكانت ستة اجران من حجارة موضوعة هناك حسب تطهير اليهود يسع كل واحد مطرين او ثلاثة .قال لهم يسوع املاوا الاجران ماء فملاوها الى فوق “(يو6:2-7).

ستة اجران ماء مخصصة للتطهير لان اليهود كان عندهم كل يوم يتطهروا والجرن هو عبارة عن وعاء كبير حتى اتحسب لقوا ان المسيح حول حوالي ربعمئة وثمانين لتر ماء الى خمر ومكانش اي خمر كان خمر جيد جدا بشهادة رئيس المتكأ .

“فلما ذاق رئيس المتكأ الماء المتحول خمراً و لم يكن يعلم من اين هي ولكن الخدام الذين كانوا قد استقوا الماء علموا دعا رئيس المتكأ العريس وقال له  كل انسان انما يضع الخمر الجيده اولا ومتى سكروا فحينئذ الدون . اما انت فقد ابقيت الخمر الجيدة الى الان” (يو9:2-10

2- الكنيسة في هذا العيد تعلمنا الطاعة “مهما قال لكم افعلوه” (يو 2:5) ان نطيع وصايا السيد المسيح ونتبعه بكل ما يوصينا به لان وصاياه خفيفة .

“فان هذه هي محبة اللة : ان نحفظ وصاياه ووصاياه ليست ثقيلة “(1يو3:5)

من اقوال البابا كيرلس السادس:

“هذة الوصايا ليست ثقيلة فلا تكسل وتطرحها وراء ظهرك وتقول انا مش فاضي للكلام ده جرب الامر تجده سهلا نعم في الاول عدو الخير يجعله ثقيلا جدا لكن يوم بعد يوم تجد الامر في غاية السهولة وترغب ان تزداد هذة الاعمال . فيا اخي كما تهتم بجسدك اهتم بروحك ايضا لان لها حقوق عليك.”

من رسالة بولس الرسول الي اهل تسالونيكي الاولي:

” افرحوا كل حين صلوا بلا انقطاع اشكروا في كل شئ لأن هذه هي مشيئة اللة في المسيح يسوع من جهتكم .”

3- تعلمنا الكنيسة في هذا اليوم تقديس السيد المسيح نفسه لسر الزيجة بوجوده في هذا العُرس فالعيد اليوم هو عيد لاهوتي كنسي اجتماعي. فمعلمنا القديس يوحنا لم يذكر اسم العريس ولا اسم العروس لماذا ؟ لان العريس الحقيقي هو رب المجد يسوع والعروسة لم يذكر اسمها في الانجيل ولكنه ذكرها في السنكسار اليوم العروسة اسمها دميانة(الرقيقة-الجميلة-المهذبة) عروس المسيح كما نذكر في الذكصولوجية هي ممثلة اليوم للكنيسة جسد المسيح وعروس المسيح.

 فالقديس يوحنا لم يذكر اسم العروس لان كل نفس تسعي وتجاهد وتقدم و تشهد للسيد المسيح هي عروس المسيح هي  دميانة والتي استحقت بالفعل ان تكون عروس للمسيح (من احب ابا او اما اكثر مني فلا يستحقني ) فها هي تقف امام والدها لترده الى المسيح. الشهيدة دميانة اليوم  تضعها الكنيسة كعروس للعريس.

بركة عرس قانا الجليل و القديسة دميانه تكون مع جميعكم.