الاحد الاول من امشير
يحدثنا انجيل هذا الصباح عن نوعين من الطعام فيقول السيد المسيح له المجد
 “اِعْمَلُوا لالِلطَّعَامِ الْبَائِدِ، بَلْ لِلطَّعَامِ الْبَاقِي لِلْحَيَاةِ الأبَدِيَّةِ”

العالم اليوم يركّز بشدة على الأمور المادية، والسعي وراء الغذاء والاحتياجات الأرضية، لكن المسيح في هذه الآية يدعونا إلى تغيير منظورنا، والبحث عن الطعام الروحي الذي يبقى للحياة الأبدية.

1- الفرق بين الطعام البائد والطعام الباقي

  • الطعام البائد: هو كل ما يتعلق بالحاجات الجسدية والمادية، مثل المال، الممتلكات، والشهوات الزائلة. هذه الأمور وإن كانت ضرورية للحياة، إلا أنها لا تدوم، ولا تستطيع أن تشبع الروح.

  • الطعام الباقي: هو العلاقة الحقيقية مع الله، وكلمة الله، والنعمة التي يمنحها لنا المسيح. هذا هو الغذاء الروحي الذي يمنح الحياة الأبدية.

2- العمل من أجل الطعام الروحي

  • عندما يقول المسيح: “اعملوا لا للطعام البائد”، لا يقصد أننا لا نعمل لكسب الرزق، بل يريدنا ألا يكون هذا هو هدف حياتنا الأساسي.

  • يجب أن يكون تركيزنا على الحياة الروحية، من خلال الصلاة، قراءة الكتاب المقدس، الأعمال الصالحة، وخدمة الآخرين.

  • المسيح نفسه هو خبز الحياة هو أعطانا جسده ودمه لنحيا بهما ونتحد به .

3- المسيح هو المُعطي الحقيقي

  • قال يسوع إن “ابن الإنسان هو الذي يعطيكم هذا الطعام”، أي أنه وحده القادر أن يمنحنا الشبع الروحي الحقيقي.

  • الآب ختم المسيح، أي أرسله بمهمة خاصة ليكون فادينا ومصدر حياتنا الأبدية.

  • علينا أن نثق في المسيح كمصدر الحياة الحقيقية، لا أن نبحث عن الشبع في أمور العالم الفانية.

تطبيق عملي

  1. فحص أولوياتنا: هل نهتم أكثر بالأمور الزمنية أم الروحية؟

  2. الاجتهاد في بناء علاقتنا مع الله: بالصلاة، حضور القداس، والتأمل في كلمة الله.

  3. العيش من أجل القيم السماوية: محبة الآخرين، العطاء، وخدمة المحتاجين.

يدعونا المسيح أن نعمل من أجل الطعام الذي يبقى للحياة الأبدية، فهل نحن مستعدون للاستثمار في أبديتنا؟ لنضع المسيح في مركز حياتنا، فهو وحده القادر أن يمنحنا الشبع الحقيقي والفرح الدائم.