عيد الصليب المجيد

الصليب فيه الفرح والغلبة والانتصار وكما قالت أمنا العذراء ( العالم يفرح بقبول الخلاص أما أنا أحشائي فتلتهب عند نظرى إلى صلبوتك الذي انت صابر عليه من أجل الكل یا ابني و الهى ) [ صلاة الأجبية )

1 – الصليب عبر الأجيال :

كان الصليب عند الرومان وسيلة عقاب للمجرمين وعند اليهود لعنه ملعون من علق على خشبة ( تث ٢٠:٢١)

– أما الصليب في المسيحية وسيلة خلاص للبشر لأن السيد المسيح حول الصليب من عقاب إلى خلاص ومن لعنة الى بركة لذلك قال معلمنا بولس الرسول – لأن كلمة الصليب عند الهالكين جهاله أما عندنا نحن المخلصين قوة الله  1كو 1 : ١٨)  لذلك الصليب سر افتخار لنا في المسيحية كما قال معلمنا بولس الرسول ( حاشا لي ان افتخر الا بصليب ربنا يسوع المسيح (غل ١٤:٦) والصليب فيه قوه وحياة وفخر وتسامح وغفران وفيه براءة للخطاه وحب وبدل وصلح ( عاملا الصلح بدم صليبه  ( کو (٢٠:١) والصليب فيه طاعة ( اطاع حتى الموت موت الصليب (في (١٨:٢) وفيه افكار الذات ( ان أراد احد ان يأتي ورائى فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني (مت ٢٤:١٦)

2 – لماذا اختار الرب موت الصليب ؟

أ –  لأن موت الصليب هو موت اللعنة والرب يسوع أتى ليحل عنا اللعنه الموضوعة علينا

ب – لأن الذي يموت على الصليب يبسط يديه وهكذا فعل الرب ليعلن دعوته الكفارية الخلاصية أنها للجميع فيجتذب الشعب القديم بيده وبالأخرى يجتذب الأمم وفي شخصه يوحد الاثنين

جـ – لإتمام الرموز و الإشارات والنبوات التى فى العديد القديم وانه تم تحقيقها وهي تتكلم عن موته على الصليب ( مز ٩٦ ١٠] الرب قد ملك على خشبة … وغيرها من النبوات

د – لأن الرب على الصليب يموت معلقاً فى الهواء لكى يطرح الشيطان إلى أسفل و يهب لنا الارتفاع إلى أعلى

هـ – لأنه بالصليب تم الاحتفاظ بجسد الرب سليماً وغير مجزأ كخروف الفصح الذي لم يكسر عظم من عظامه ( عد ٩ : ١٢) .

3 – حقيقة الصلب وشهادة شهود الصليب

لقد تم الصلب بأورشليم وهذا الحدث العظيم شاهده كثيرون من الخطاه والأبرار وشهدت

له الطبيعية نفسها.

أ –  شهادة غير المؤمنين ( الذين من الخارج )

الرومان – رؤساء الكهنة – الكتبة والفريسيون – شيوخ الشعب –  الجموع – اللص اليسار

ب – شهادة الأبرار والصديقون.

أ – مثل ديماس اللص اليمين ( مت 27 : 44 ) و سمع الرب يقول له اليوم تكون معي في الفردوس (لو ٤٠٢٢٣ – ٤٣) ويقول القديس يعقوب السروجي ، صرخ الملك على الصليب فشق ستر الهيكل واظلم ضوء النهار وملكت الظلمة وجزع الموت و نزع العدو ووقع على وجهه وتفتحت القبور وخرج الموتى و حينئذ ظهر النور للص اليمين وبأمانته اخذ اكليل الغلبة

ب – القديس يوحنا الحبيب والمريمات .

و كانوا جميعا واقفين عند الصليب وقال الرب ليوحنا عن العذراء هوذا أمك وقال للعذراء هوذا ابنك(يو 19   25 : 27  )  

جـ – الصديق يوسف الرامي ونيقوديموس

والصديق يوسف الرامي هو الذي طلب جسد يسوع ليدفنه ( مر ٤٥:١) . أما نقود يموس فقد اشترك مع يوسف الرامي في تكفين جسد المخلص وأحضر اللفائف والأكفان (يو 19  : 39 )

د –  شهادة الطبيعة

v  الشمس : اظلمت (لو ٤٤:٢٣) حيث ان لم تحتمل ان ترى سيدها وخالقها مصلوبا عرياناً على الصليب فتألمت لأجله واخفت الشمس نورها لأن شمس البر علق على الصليب .

v  حجاب الهيكل

وكان يفصل القدس عن قدس الأقداس فقد انشق إلى اثنين من فوق إلى أسفل

(مت 27  50 : 51 ) ليعلن :

1- انتهاء الذبائح الدموية التي كانت تقدم في العهد القديم ( عب ٤:١) لتحل محلها ذبائح العهد الجديد غير الدموية التي تعطى عنا خلاصا وغفرانا للخطايا

2 – انتهاء الكهنوت الهارونى والناموس ليحل محله كهنوت المسيح على رتبة ملكى صادق

( مز ۱۱۰)

3 – يشير الى ان السيد المسيح كسر شوكة الموت بموته على الصليب و فتح الفردوس وصالح الأرضيين مع السمائيين بدمه.

v  الأرض والصخور والقبور

الأرض قد تزلزلت والصخور تشققت والقبور تفتحت وقام كثير من اجساد القديسين الراقدين وخرجوا من القبور ودخلوا المدينة المقدسة وظهروا لكثيرين (مت ٥٠:٢٧-٥٣)

وختاما .

بعد الصلب وما حدث من الصليب من قوات غضب اليهود وألقوا اكوام الزبالة عليه حتى صارت تلالاً وتم اكتشاف الصليب على يد الملكة هيلانه حيث ظهر صليب المسيح بإقامة ميت تصادف مرورهم به . ولهذا الصليب سلاحنا وقوتنا وفخرنا ….

وكل عام وجميعكم بخير و صحة و سلام.