أحد السامرية
لقد نزل السيد المسيح اليهودية و ذهب إلى الجليل وكان لابد أن يجتاز السامرية فأتى إلى مدينة يقال لها سوخار و بالقرب من الضيعة التي وهبها يعقوب لأبنه يوسف وكان هناك بئر يعقوب و كان المسيح قد تعب من المشي و جلس يستريح عند بئر يعقوب
1- مدينة سوخار :- هي المسماه قديماً شكيم و التي ترك ابراهيم أب الآباء أهله و عشيرته عندما أخبره الله و سكن فيها ( تك 12:7)
+ وهي التي نزل إليها يعقوب و أبتاع قطعة من الأرض و التي نصب فيها خيمته (تك33: 12)
+ و أصبحت سوخار من ضمن مدن الملجأ (يش20:7) و هي التي أمر يشوع أن هذه المدينة يهرب إليها كل قائل سهواً بغير مقعد ولا علم (يش20:3)
+ وفي مدينة سوخار دفنت عظام يوسف الصديق التي أصعدها بني اسرائيل من أرض مصر (24:33)
+ سوخار معناها السكرى و لعلها بهذا الاسم تمثل الحياة و الخلفية التي كانت تحيا فيها المرأة السامرية و التي قادها المسيح إلى حياة التوبة
2- بئر يعقوب:- ألتقى الرب يسوع مع المرأة السامرية عند بئر يعقوب و نتأمل من الناحية الروحية أن هذا البئر
أ- بئر الأفتخار الجسدي :- أفتخرت السامرية بهذا البئر و قالت للمسيح ألعلك أعظم من أبينا يعقوب الذي بنى هذا البئر و شرب منه هو و بنيه و مواشيهم فكل اليهود الذين أفتخروا بأنهم أولاد إبراهيم ووبخهم المسيح على ذلك و قال
لهم لو كنتم أولاد إبراهيم لكنتم تعملون أعمال إبراهيم و قال لهم في موضع آخر الله قادر أن يقيم من هذه الحجارة أولاداً لإبراهيم (مت3:9)
ب- بئر الشهوات :- كانت السامرية تشرب ماء العالم و شهوات العالم و تزداد كل يوم عطشاً وقال لها السيد المسيح من يشرب أيضاً…بل الماء الذي أعطيه أنا يصير فيه ينبوع حياة أبدية + ينبوع المياة الحية و الآبار المشققة :- يقول الرب في سفر أرميا ( تركوني أنا ينبوع المياة الحية ليتقدس لأنفسهم أباراً ) آبارا مشققة لا تظبط ماء ( أر 2:13)
+ينابيع الخلاص:- يقول سفر أشعياء (هوذا الله خلاص فأطمئن و لا أرتعب لأن ياه يهوه قوتي و ترنمت وقد صار لي خلاصاً فتستقون مياهها بفرح من ينابيع الخلاص (أش12 :2)
+ ينابيع الحياة ينابيع الفم و القلب :- يقول سليمان بن داود في سفر الامثال (فم الصديق ينبوع حياة وفم الأشرار يخشاه ظلم )(أم18:11) . وقال السيد المسيح الإنسان الصالح من كنز قلبه الصالح يخرج الصلاح و الإنسان الشرير من كنز قلبه الشرير يخرج الشرور فإن من فضلة القلب يتكلم الفم (لو6:45)
+ ينابيع ماء حياة :- يقول سفر الرؤيا عن المؤمنين بالمسيح (لن يجوعوا ولن يعطشوا لأن الخروف الذي وسط العرش يرعاهم و يقتادهم إلى ينابيع مياة الحياة ويمسح كل دمعة من عيونهم (رؤ7:16) . وقال داود النبي في المزمور (في مراع خضر يربضني و إلى مياة الراحة يوردني (مز23:2) .
(في هذا اللقاء نجد أن المسيح هو الذي يسعى إلى خلاصنا ) .
المسيح له المجد مستعد أن يذهب إلى أي مكان ليخلص أي إنسان :-
1- عند بئر يعقوب لخلاص المرأة السامرية .
2- في بيت سمعان الفريسي لخلاص المرأة الخاطئة التي دخلت بيت سمعان
3- في مكان الجباية لخلاص متى العشار ( اللاوي) .
4- عند الجميلة لخلاص زكا العشار .
5- عند الطريق لخلاص شاول الطرسوسي ( بولس الرسول) .
6- في العملية لخلاص توما .
7- عند البحر لخلاص بطرس و أندراوس .
8- و عند فراش المرضى لخلاص المخلع .
9- و عند الباب لخلاص كل من فتح له : إن فتح لي أحد أدخل و أتعشى معه و هو معي .
+ أوجه الشبه بين بئر يعقوب و الصليب :-
1- أحتمل المسيح تعب المشي 6 ساعات حتى وصل بئر يعقوب و قد تعب المسيح حتى وصل في طريق الجثة .
2- نحو الساعة السادسة جلس المسيح عند البئر و في الساعة السادسة سمر المسيح على الصليب .
3- عند البئر تقابل المسيح مع السامرية ليخلصها و على الصليب تقابل مع اللص اليمين ليخلص .
4- عند البئر قال المسيح للمرأة أعطني لأشرب وعلى الصليب قال أنا عطشان .
5- عند البئر تم الصلح بين السامريين و اليهود و على الصليب تم الصلح بين السمائيين و الأرضيين
6- عند البئر عرض المسيح على المرأة ماء الحياة و على الصليب خرج من جنبه دم و ماء .
7- عند البئر أعترفت المرأة السامرية بخطاياها وعلى الصليب اعترف اللص اليمين بخطاياه .
8- عند البئر أعترفت المرأة السامرية بأن المسيح هو المسيا المنتظر و عند الصلب و التكفين أعترف نيقوديموس بالمسيح إنه إله و قال له قدس الله قدوس القوي قدوس الحي الذي لا يموت .
9- عند البئر طلب السيد المسيح من السامرية أن تعطيه الماء العادي مقابل ماء الحياة .
+ عند الصليب أخذ المسيح الذي لنا و أعطانا الذي له .
له كل المجد و السلطان من الآن و إلى الأبد آمين.
القمص باخوم عبد الملاك