
تأملات عند قبر لعازر
+ أسبوع الآلام يبدأ بالقيامة بإقامة لعازر وينتهي بقيامة رب المجد بسلطان لاهوته واليوم هو سبت لعازر حسب التقويم اليهودي يوافق 8 نيسان .
+ في هذا اليوم تقال نبوات وذلك بخلاف سبوت و آحاد الصوم لأننا نفرح لإنقاذ المسيح للبشرية كلها وعلى مدار السنة كل يوم سبت في رفع بخور باكر نصلي أوشية الراقدين لكي يتعزى كل إنسان أن المسيح واهب الحياة وأنه كاسر شوكة الموت الذي هو أكبر عدو لنا ولكي يتقوى فينا الرجاء بمسيحنا الحي .
+ لعازر يرمز للبشرية كلها والمرض يرمز للخطية والموت هو نتيجة الخطية ولعازر مات مرتان في المرة الأولى أختبر قبضة وظلمة الجحيم على روحه وفي المرة الثانية انكسرت قبضة الجحيم وصار الموت على الجسد فقط وليس له سلطان على روحه المتحدة بالمسيح الحي .
+ معجزة عظيمة تدل على لاهوت السيد المسيح وسلطانه معجزة خارقة لحدود الطبيعة والعقل ، نرى فيها شخص المسيح الإنسان في بكاؤة وشخص المسيح الإله في قوته سلطانه ، وبسبب هذه المعجزة هاج جميع السنهدريم وتشاوروا ليقتلوه حينما سمعوا : هوذا الكل قد صار وراءئه ، معجزة بسببها تكاثرت الجموع عن دخول المسيح أورشليم هاتفين : أوصنا لأبن داود ….
+ هذه المعجزة ينفرد بذكرها القديس يوحنا في إصحاح 11 ضمن 7 معجزات ذكرها إنجيل يوحنا.
+ ومريم ومرثا أخت لعازر أرسلتا رسالة للمسيح: هوذا الذي تحبه مريض فقال السيد المسيح للتلاميذ : ( لعازر حبيبنا قد نام وأنا ذاهب لأوقظه ) وقال أيضاً هذا المرض ليس للموت بل لأجل مجد الله… ثم قال صراحةً : لعازر قد مات . فنظر السيد المسيح له المجد للموت أنه : نوم ولم يذهب إلى بيت عنيا وبيت لعازر إلا بعد 4 أيام ليتأكد الجميع من موت محقق وأن جسده قد أنتن فهناك تقليد عند اليهود أن روح الميت تحوم حول الميت 3 أيام خرافة توارثوها منذ خروجهم من أرض مصر …
+ وعند حضور السيد المسيح عند مريم و مرثا عاتباه : ( يا سيد لو كنت ههنا لم يمت أخي ) كل على حدى ، فبماذا أجابهم خالق الكل مخلص الجميع قال: إن آمنتِ ترين مجد الله قائلاً: أنا هو القيامة و الحياة من آمن بي ولو مات فسيحيا ، وضع شرط للحياة ولكي نرى مجد الله في إيماننا وأيضاً شرط آخر كما ذكره القديس يوحنا في إنجيله عن ممارسة وسائط النعمة وجسد الرب ودمه شرط للحياة والغفران والخلاص ، وبالطبع التوبة …
+ أيها الآب أشكرك لأنك سمعت لي وأنا علمت أنك في كل حين تسمع لي لكن لأجل هذا الجمع قلت : ( ليؤمنوا إنك أرسلتني ) طلبة وصلاة قالها السيد المسيح أمام قبر لعازر بعد أن رفع عينية إلى فوق ثم صرخ بصوت عظيم ( لعازر هلم خارجاً ) . وياللعجب : خرج الميت فقال واهب الحياة المسيح الحي : ( حلوة ودعوه يذهب ) . وهنا نحن أمام مبدأ عقيدي في كنيستنا الأرثوذكسية أسسه السيد المسيح بأن الكنيسة من خلال سر الكهنوت والأسرار المقدسة تحل التائب من رباطات الخطية مثلما قال رب المجد لشاول الطرسوسي في سفر أعمال الرسل الإصحاح 9 : قم أدخل المدينة فيقال لك ما ينبغي أن تفعل وأرشد حننيا إلية . وأيضاً حينما قال الملاك لكرنيليوس في إصحاح 10 سفر أعمال الرسل : أستدع سمعان الملقب بطرس .
+ وكما قال القديس أثانسيوس الرسولي : ( بهذا العمل العظيم أظهر المسيح سلطانه الإلهي على الموت وفتح لنا باب الرجاء في القيامة العامة ) .
+ أحبائي …. : من منا يستطيع أن يقول مع مريم اخت لعازر ( نعم يا سيد أنا قد آمنت إنك أنت المسيح ابن الله الآتي إلى العالم ( يوحنا 27:11 ) .
كل عام وحضراتكم بكل بخير …
القمص مكسيموس إسكندر
كنيسة الأنبا تكلا هيمانوت
