في سبت الفرح الام بين مجدين

سبت الفرح هو الليلة الواقعة بين جمعه الصلبوت واحد القيامة ، فيه نسهر بجوار المخلص والفادي والمصلوب طوال الليل ، ليس بقلب حزين بل بقلب مسبح واثق في القيامة لنشاهد عمل الرب الخلاصي ونزوله الي الجحيم وفك قيودناووتحريرنا من اسر ابليس

وتدور كل قراءات سبت الفرح حول فكره انتقال بني البشر الذين في حكم الموت الي الحياة مرة اخري كمثال المزمور 151 الذي يحكي كيف اختار الرب داؤود الصغير من بين اخوته ليهزم جليات الجبار ويكون سبب في خلاص شعب اسرائيل كما جاء مخلصنا ليحررنا من جليات الروحي اي ابليس

وكمثال اخر الهوس الاول الذي سبحه بني اسرائيل عند عبورهم من الموت الي الحياة (العبودية في الرض مصر الي الحياه والحرية والعتق من هذه العبودية)

لذلك فسبت الفرح هو سبت التسبيح والتمجيد للخالق ولخلاصه العظيم الذي انعم به علينا نحن بني البشر

المسيح المقبور …. جسداً وروحاً في سبت الفرح

بانفصال روح السيد المسيح البشريه عن جسده ذاق الموت علي الصليب عندما قال لي سلطان ان اضعها ولي سلطان ان اخذها ، ومن هذا المنطلق وضع روحه في يد الاب حينما قال ” يا ابنتاه في يديك استودع روحي ” وهنا تاتي مقولة ان لاهوته لم يفارق ناسوته فكان لاهوته ولازال متحداً بجسده وروحه البشريه حتي اثناء انفصال الروح البشرية عن الجسد ، كما قيل في القسمه السريانيه ” إذ لاهوته لم ينفصل قط لا من نفسه ولا من جسده”

حتي اثناء انفصال لاروح البشرية عن الجسد فقد ذهب الروح البشرية متحداً بلاهوته الي الجحيم ليحرر ارواح الابرار والصديقين والانبياء وكل قديسي العهد القديم الذين ماتوا علي رجاء القيامة ، فروح المسيح المتحدة بلاهوته فتحت الفردوس المغلق من وقت سقوط ادم امام الابرار والقديسين والانبياء وديماس اللص وقيدت ابليس وجنودة الي يوم الدينونة والجسد المقبور كان متحداً بلاهوت اللوغوس فكان ميتاً من جهة الناسوت بانفصال الروح عن الجسد ولكنه حياً بلاهوت اللوغوس المتحد به الذي اعطاه قوة القيامة فجر الاحد

بين الرؤية …. وسبت الفرح

سفر الرؤية يقرأ كاملاً في سبت الفرح وله مقدمه كان قد جاءت في المجموع الصفوي لابن العسال وهي مقدمة تشرح بوضوح ان سفر الرؤيا هو سفر المجد الابدي والحياة الدائمة ، لذلك هو سفر الابوكلبسيس اي الاعلان وفيه اعلن يوحنا الرائي المجد الذي ينتظر الابرار حيث يجلسهم الله علي كرايم ليدينوا الخطاه وهذا المجد هو الذي راه يوحنا الرائي في تجلي الرب يسوع علي الجبل وحضور موسي وايليا مع رب المجد المخلص ، لذلك كان آلام السيد المسيح له المجد بين مجد التجلي الذي راه يوحنا علي الجبل ومجد السيد الرب الذي راه في رؤيا الابوكلبسيس

في الرؤيا نجد اختلاف في اسماء اسباط اسرائيل عن اسماء اسباط اسرائيل الذين ورثوا المجد الابدي ، وذلك لان الاسماء التي وردت في العهد القديم تتحدث عن تاريخ واما ما وصفه يوحنا الرائي في رؤياه هو ما راه في المجد الابدي حيث لا توجد خطية فكما اختار السيد المسيح اثني عشر تلميذاً وواحد منهم لم ياخذ نصيب في الملكوت كذلك الاثني عشر سبطاً لم يذكر منهم اثنين في سفر الحياه لانهم رمزاً للخطية ففي سفر الرؤيا نلاحظ اختفاء اسم افرايم من قائمة الاسباط لانه كان سببا في انشقاق مملكة اسرائيل الي مملكتين كما ورد في ملوك الاول 12 فافرايم انشق علي كرسي داؤود ، وداؤود رمزا للمسيح ولا يوجد انشقاق في المسيح بل في المسيح كنيسة واحدة في السماء ثم وضع اسم لاوي بدل من افرايم وفي الرؤيا ايضاً وضع اسم يوسف عوضاً عن دان وقد حذف اسم دان لان معني اسم دان ” الله يدين ” وفي السماء لا دينوينة علي الذين هم في المسيح يسوع ، وسبط دان هو اول من ادخل تمثالاً منحوتاً وعبده من بين باقي الاسباط كما جاء في قضاه 18 وكما قال يعقوب ابو الاباء عنه في تكوين 49: 17 ” يكون دان حية على الطريق، أفعوانا على السبيل، يلسع عقبي الفرس فيسقط راكبه إلى الوراء ” واما عن التزام السفر برقم اثنتا عشر يرمز لابناء الله في المجد الابدي

 الله قادر ان يعطينا فرح السهر والتسبيح في سبت الفرح ويرينا بهجة قيامته سنين عديدة وازمنة سلامية مديدة

ولالهنا كل المجد والكرامة

امين