القيامة

لمن ؟
+ لقد كان الصليب في وضح النهار . وفي إمكان أن يذهب إلى الجلجثة ليعاينه .
+ أما رؤية الرب قائماً فكانت عطية من الله لإناس محدودين يذهب لهم الرب خصيصاً في أماكنهم .
+ الصليب له مكان محدد خارج أورشليم يمكن لكل إنسان أن يذهب إليه . أما القيامة فليس لها مكان لأن الرب هو الذي يأتي ويظهر .
+ القيامة ليس لها مكان محدد وليس لها وقت محدد لأنها هي ظهور الله في حياتنا حسب غنى رحمته .
+ ربما يظهر الرب داخل بيوتنا والأبواب مغلقة … أي حيث لا نتوقع أبداً رؤيته ، وربما في الشارع… في الطريق ونحن نعاني الآم ترك الرب لنا وغيابه عنا كتلميذي عمواس ، وربما في وسط تعب النهار حيث لم نقدر أن نصطلد شيئاً.
+ وكون الرب هو الذي يظهر ونحن ليس في مقدورنا أن نحدد مكان ظهوره أو ميعاده .. هذا لا يعني أن رؤية الرب القائم أمر صعب جداً وحكر على بعض الناس المحظوظين بل على العكس ، فهو أمر ميسور . لأن الرب نفسه هو الذي سيتحمل مشقة الحضور إلينا

والظهور لنا في الحالات التالية :
1- الرب يظهر للنفوس التي جازت المعمودية ودفنت معه . فالقديس بولس الرسول يعلن أن الذي أعتمد ليسوع بالموت يظهر له الرب في جدة الحياة . أما تجهلون أن كل من أعتمد ليسوع المسيح اعتمد لموته فدفنا معه بالمعمودية للموت حتى كما قام المسيح من الأموات بمجد الآب هكذا نسلك نحن أيضا في جدة الحياة «رو6:3-5» . فالذي يؤمن من كل قلبه انه دفن مع المسيح في المعمودية وأن انسانه العتيق قد دفن وأن إنساناً جديداً ولد فيه .. فالذي له هذا الإيمان يعيش دائماً في حالة الموت عن الخطية التي صارت فينا بالمعمودية ، فإن يسوع القائم سيظهر له دائماً في حياته ويجعله قائماً في النعمة بقوة قيامته . فظهور الرب القائم هو حدث إيماني صار لنا بالمعمودية ونعيشه بالإيمان كل أيام غربتنا على الأرض .
2- الرب يظهر للنفوس التائبة بذاته ليقيمها :
الذين عاش حياة التوبة و جاز صليبها ، و ترك كل ما يعوق سيره مع المسيح من اجله هو الذي يحق له أن يظهر له الرب يسوع في فجر قيامته. فكل نفس جاهدت ضد الخطية و أحبت المسيح أستحق أن يظهر لها بمجد و يأخذها إلى أحضانه كالابن الضال. الرب يرى أن من حق النفوس المجاهده رغم ضعفها و سقوطها أن يأخذها بيدها و يقيمها و يعلن لها ذاته. النفوس التى صلبت اهواءها لها أن تقول « مع المسيح صلبت فاحيا لا أنا بل المسيح يحيا فى ».
3- الرب يظهر للذين يسيرون معه حتى الجلجثة:
والذي صار مع المسيح حتى الجلجثة مثل استفانوس و ذاق الام كراهية العالم له و اوجاع الرجم هو الذي يستحق أن تنفتح له السماء و يرى ابن الانسان قائماً عن يمين الاب. لذلك كان الفرح و التهليل هو طبيعية الشهداء رغم شدة الآلام التى قاسوها. كذلك اولاد الله الذين يقبلون التجارب بشكر و فرح و فى شركة الام الرب يسوع و اللذين يجاهدون في الطريق بثبات.. يظهر لهم الرب في هذا الطريق ممجداً .
4- الرب يظهر للذين يبحثون عنه بمشاعر حبهم :
فالنسوه اللواتي سرن إلى القبر باجتهاد و معهن الطيب ظهر لهن بنفسه قائلاً سلام لكما ، فتقدمتا و امسكتا بقدميه. كذلك النفوس التى تعبد الرب بحب و مشاعر الطيب ، و النفوس التى تخدم بحب عميق للمسيح حتماً سيأتي الرب لها و يقول « قد قام » و يفرح قلبها.
5- الرب يظهر للنفوس التي جاهدت طوال الليل و لم تصطاد شيئاً :
النفوس التى تخدم و تصطاد بكل اجتهاد ، و هى لا تيأس بل امتلأ قلبها بالرجاء.. طوال الليل.. و لكن في ثقه كامله سيظهر لها الرب في النهاية.

الذين يخدمون بمثابره و أمانه سنين طويلة. لابد أن تظهر ثمار خدمتهم في نهاية الليل الطويل و يطعمهم الرب سمكاً و عسلاً بنفسه من ثمرة صيدهم المبارك القيامة.. حياة و اختبار يومى نذوقه في كل مره نقترب من الصليب و نحمله بفرح.