عيد دخول السيد المسيح إلى أرض مصر

+ تحتفل الكنيسة بعيد دخول السيد المسيح إلى أرض مصر يوم «24 بشنس الموافق 1 يونيو » هذا العيد من الأعياد السيدية الصغرى . وهذا الإحتفال قديم في الزمن بقدم الكنيسة القبطية .
+ لهذا العيد المبارك جوانب كثيرة ونتحدث عن ثلاث جوانب :-
هذا الحدث التاريخي وقع بين نقطتين هامتين في التاريخ النقطة الأولى : كانت قبل الحدث بحوالي 700 عام وهي نبوة أشعياء النبي في الإصحاح 19 حين قال « مبارك شعبي مصر » « أش 19:25» .
ولكنه قال في تلك النبوة أيضاً :« في ذلك اليوم يكون مذبح للرب في وسط أرض مصر وعمود للرب عند تخمها » « أش 19:19» .
فهذا المذبح الذي تأسس في وسط أرض مصر وصار دير العذراء الشهير بالمحرق في اسيوط .
+ ونقطة لاحقة بعد زيارة العائلة المقدسة بحوالي 50 سنه وهي كرازة القديس مارمرقس الرسول وبهذه الثلاث ( النبوة والزيارة والكرازة ) تأسست كنيستنا .
+ ثانياً الجانب الجغرافي :-
هذه المرحلة لم تكن في مكان واحد فعندما دخلت العائلة المقدسة من الحدود الشرقية ناحية الفارما ثم الدخول الى منطقة الدلتا بجوار فرع دمياط ثم فرع رشيد في وسط الدلتا إلى منطقة وادي النطرون وإلى منطقة القاهرة القديمة وأمتداداً من المعادي إلى الصعيد في بلاد كثيرة من خلال الطريق البحري أو البري واستقرت في دير المحرق في جبل قسقام حوالي 6 اشهر . هذا هو الجانب الجغرافي وكان السيد المسيح كان يقصد أن يزور كل أرض مصر ويطوف في بلادها من سيناء إلى الوجه البحري إلى القاهرة ثم إلى الصعيد وكأنه أراد أن يبارك هذه البلاد والطرقات والتراب والنهر والزرع والهواء .
+ ثالثاً الجانب الروحي:ـ
أراد السيد المسيح أن يعلمنا مبدأ من المبادئ الروحية وهي « الهروب » « أهرب لحياتك » ومن أي شيء نهرب ؟
1- أهرب من الشر وأهل الشر : هرب السيد المسيح من هيرودس العنيف الذي قرر في غضب أن يقتل كل الاطفال من عمر سنتين إلى ما دون . الشر موجود في العالم أهرب من الشر الهروب هنا قوة وحكمة . واختيار هام للإنسان .
2- أهرب من الخطية : بكل أشكالها الخطية تتسلل إلى الإنسان دون أن يدري . فنحذر و علينا الهروب مثل ما فعل يوسف العفيف .
3- أهرب من الغضب: لو أقام الغضوب إنساناً ميتاً فليس مقبولاً أمام الله .
قال السيد:« تعلموا مني لأني وديع ومتواضع القلب » «مت 11:29» .
+ حقاً من هذا الحدث العظيم حياتنا تتهلل وتفرح بلادنا و أرضنا بوجود المسيح في بلادنا .

بركة هذا العيد المقدس تشملنا جميعاً.