صوم الآباء الرسل الأطهار
يقول الروح القدس على فم معلمنا بولس الرسول « مصلين بكل صلاة وطلبة لأجل القديسين لكي يعطي لي كلام عند افتتاح الفم » أف 18:6 .
والسيد المسيح له كل المجد يقول « لست أنتم المتكلمين بل روح أبيكم الذي يتكلم فيكم » مت 20:10
وفي هذا العيد نتأمل في إرسالية الله
ومظهرية الآباء
وفاعلية الخدمة
+ أولاً إرسالية الله :-
– لم يشأ المخلص له المجد أن يرسل تلاميذه الكرازة بعد أختيارهم مباشرةً بل أجل ذلك إلى ما بعد مشاهدتهم آياته ومعجزاته وأعطاهم السلطان على شفاء الأمراض وإخراج الشياطين ليكون ذلك دليل على خدمة كرازتهم وأن هذا السلطان من الله وقال لهم« اجعلكم صيادي ناس » مت 19:4
– وصيادى الناس معناها ربح النفوس لملكوت السماوات .
لقد سار التلاميذ وراء المخلص بإيمان وهم لا يعلمون إلى أين…. فلم يكن للسيد المسيح مكان إقامة بل « لم يكن له أين يسند رأسه » لو 58:9 .
– لقد تبعوه في كل شئ … في أسلوبه ومنهجية وتعليمه . وبهذا جعلهم صيادي الناس .. وأنت لا تستطيع أن تجعل نفسك صياد للناس بل الله الذي يجعلك . فقد تسهر الليل كله ولا تصطاد شئ ولا تصطاد شئ حتى يأتي الله ويعلمك كيف تلقي شباكك في العمق .
-لذلك يقول لك الرب أنا الذي سوف اصطاد الناس ولكن بكم … كما يعلمكم القديس بولس الرسول « بروحي الذي يعمل فيكم وبنعمتي المعطاه لكم » 1كو 10:15
– لقد أعطانا الله مثال على ذلك في قصة السمكة والاستار .
ثانياً مظهرية الآباء:-
كان المظهر العام للتلاميذ كما اوصاهم قائلاً « لا تقتنوا ذهباً ولا فضةً ولا نحاساً في مناطقكم ولا مزوداً ولا ثوبين ولا أحذية ولا عصا لأن الفاعل مستحق أجرته.
– حتى لا يجعلوا المال غايتهم وحتى لا يتشبهون بكهنة الناموس وقد قال الرب يسوع في مناسبة أخرى « حين أرسلتكم بلا كيس ولا مزود هل أعوزكم شئ .. لا ». لو 35:22 .
– وقد اوصاهم أن لا يأخذوا أحذية ولا ثوبين بمعنى لا يأخذوا شئ مضاعف لهذا علمنا الرب يسوع « خبزنا كفافنا» في الصلاة الربانية.
– من هذه الوصية نتعلم أن نكتفي بما هو عندنا وما هو زائد نعطيه للرب .
+ ثالثاً فاعلية الخدمة :-
– لقد أوصى رب المجد تلاميذه الأطهار قائلاً « إلى طريق أمم لا تذهبوا وإلى مدينة للسامريين لا تدخلوا بل اذهبوا بالحري إلى طراف بيت إسرائيل . وهنا يقصد بطريق أمم يعني الشعوب التي تسجد للأوثان ثم أوصاهم قائلاً « أي مدينة أو قرية دخلتموها فأفحصوا من فيها مستحق » . بمعنى لا تدخلوا بيت الأشرار ومتى فحصتم ووجدتم من هو مستحق فأقيموا عنده ولا تنتقلوا من بيت إلى بيت لأن البيت الذي كان يقيمون فيه يصبح كنيسة وليس كل بيت يدخلوه يصبح كنيسة .
ثم يقول وإن كان البيت مستحق سلموا عليه فإن كان البيت مستحق فليأت سلامكم عليه وإلا فليرجع سلامكم إليكم ومن لا يقبلكم ولا يسمع كلامكم فأخرجوا خارجاً وأنفضوا غبار أرجلكم ومعناه أن الإنسان الذي لا يقبل كلام الله ولا يسمع لكلام الكنيسة بقول ربنا « أنفضوا غبار أرجلكم الذي لصق بالأرجل من هذا البيت »
– لأن تعب المحبة والسعي في الكرازة والذي يستهين به يصير مثل الوثني في قساوة قلبه .
– أما عقاب من يرفض كلام الله يقول مخلصنا له المجد « ستكون الأرض سدوم وعمورة يوم الدين حالة أكثر إحتمال من تلك المدينة » طبعاً لأن سدوم لم تشاهد ما شاهدته هذه المدينة من الآيات والمعجزات… وليس معنى هذا أن عذاب سدوم وعمورة يكون أخف من عذاب اليهود المتكبرين .
– فعقاب المخطئ غير التائب لا يمحوا خطاياه بل يجب أن يتوب الخاطئ فيمحو الله خطاياه على فم الكاهن .
– ليعطينا الرب أن نكون صيادي الناس للنفوس ولقد تقبل كلام الله بفرح .
لإلهنا كل مجد و كرامة إلى الأبد آمين