الاحد الثالث من شهر بؤونه المبارك

انجيل هذا الصباح المبارك من انجيل معلمنا متى (22:12-37)

يقرأ هذا الانجيل مرتان فى السنة المرة الاولى فى الاحد الثالث من شهر بابه و تركز فيه الكنيسة على سلطان السيد المسيح على شفاء المرضى و اخراج الشياطين و المرة الثانية فى هذا الاحد للتحذير من التجديف على الروح القدس

 في هذا الانجيل السيد المسيح صنع معجزة عظيمة هي شفاء اعمى اخرس وفي الانجيل نجد رد فعل المحيطين على المعجزه و  تعليم يقدمه السيد المسيح هو رسالة من ربنا لكل واحد فينا

– المعجزة

خطة الله في حياه الانسان هو ان يسكن الروح القدس فينا ولو سألنا لماذا تجسد السيد المسيح و لماذا صلب و قام و صعد إلى السماء  هتكون الاجابه ليرسل لنا الروح القدس ، لذلك حياة الانسان البعيد عن ربنا مثل حياه الانسان الاعمى لا يرى ولا يبصر الطريق ولا يرى ولا يبصر عمل الله في حياته و هو الاخرس الذى لا يتكلم ولا يسمع صوت ربنا لكن بعد ان تقابل الانسان مع الله ” الاعمى الاخرس تكلم و ابصر “

الجموع المحيطه بربنا آمنت لكن الفريسيين قالوا انه برئيس الشياطين يخرج شياطين وده ينطبق عليهم قول السيدالمسيح ” لانك اخفيت هذه عن الحكماء و الفهماء و اعلنتها للاطفال (مت  11 :  25)” كان المفروض الفريسيين هم الذين يؤمنوا بالمسيح وهم الذين يبشروا به و يكرزوا به نتيجه معرفتهم بالكتب  المقدسه والنبوات لكن الفريسيين جدفوا على المسيح والجموع المحيطة آمنت وتقول اليس هذا هو ابن داود

السيد المسيح بعد المعجزه بيعطينا تعاليم مهمة جدا 

* تحذير من الانقسام

الانقسام يسبب ضعف ويسبب عدم ثبات وزوال للممالك و البيوت حتى انه يصل لحد الخراب ونتيجه سقوط الانسان اصبح حتى الانسان منقسم على ذاته و لكن بالفداء عادت الوحدانية كما نصلي في القسم السريانيه ونقول وحد الشعب مع الشعوب والنفس مع الجسد ، بسبب السقوط حدث الانقسام كما فى  اثناء بناء برج بابل تبلبلت الالسنة فانقسم الشعب ولم يكمل البناء لكن بعد الفداء و حلول الروح القدس كما في يوم الخمسين تجمعت الامم  كلهم شعبا مجتمعا للرب يسوع.

* اقبل عليكم ملكوت الله

بالفداء الذي اتمه السيد المسيح وسكنى الروح القدس فينا اصبح للانسان سلطان على الشيطان وغلبة على الخطيه وبالتالي التمتع بملكوت الله كذلك اعطى السيد المسيح تلاميذه السلطان على ارواح النجسه حتى يخرجوا وبهذا السلطان خضعت الشياطين للاباء الرسل ورجع الرسل بفرح يخبروا الرب بان الشياطين تخضع لنا باسمك فقال لهم المسيح لا تفرحوا بان الشياطين تخضع لكم  بل افرحوا بان اسمائكم كتبت في السماوات (لو 20:10)  لذلك نستطيع نحن المؤمنين بروح الله الساكن فينا ان ننتصر على الشيطان ولاندع له اي سلطان علينا

* مغفره الخطايا

ينادي علينا السيد المسيح تعالوا الي يا جميع المتعبين و الثقيلى الاحمال وانا اريحكم (مت  11 :  28)  فنجد السيد المسيح مريح التعب وايضا اعطانا اعظم عطيه وهي مغفره الخطايا اذ قال لنا كل خطيه وكل تجديف يغفر للانسان فلا توجد خطيه بلا مغفره اذا كان الانسان قد قدم عنها توبه من خلال عمل الروح القدس الساكن فيه فكل انسان يحيا بروح الله ويعيش في حياه التوبه يتنقى ويتطهر من كل خطيه ، لاحظ ان حتى الخطايا الصغيره اذ لم نقدم عنها توبه فسوف نحاسب عليه بقول ربنا يسوع المسيح كل كلمه بطاله نعطى عنها جوابا يوم الدين

فرساله السيد المسيح لنا في انجيل هذا الصباح المبارك هو ان يعيش الانسان حياة الصلاح وينقي قلبه بالجهاد المستمر ونعمه الله التي تسنده بعمل الروح القدس حتى يصل الى نقابة القلب متذكرين تطويب ربنا لانقياء القلب بانهم يعاينون الله (مت 8:5  )

بصلوات القديس العظيم مارمرقس الرسول و الشهيد مارمينا العجايبي قديسى هذا اليوم

لالهنا المجد الدايم إلى الابد آمين