الاحد الثانى من ابيب 20 يوليو – مت 18 : 1- 9
ملكوت السموات و النار الابدية

كان التلاميذ يفكرون فيما بينهم من هو الاعظم فى ملكوت السموات
و اذ بالسيد المسيح يلتقط منهم هذا الخط الهام ليوضح
عقيدة هامة فى المسيحة و هى عقيدة الحياة الابدية
ليؤكد على انه هناك مكافئة نهائية للانسان على حياته على الارض
فَإِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ سَوْفَ يَأْتِي فِي مَجْدِ أَبِيهِ مَعَ مَلاَئِكَتِهِ، وَحِينَئِذٍ يُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ عَمَلِهِ. (مت 16: 27 )
و هذا نردده فى قانون الايمان (و ننتظر قيامة الاموات و حياة الدهر الاتى )
و نصليه فى القداس الباسيلى (رسم يوما للمجازاة هذ الذى ياتى فيه ليدين المسكونة بالعدل و يعطى كل واحد كنحو اعماله )
و فى هذا النص يوضح السيد المسيح حياة الدهر الاتى ( الحياة الابدية )
التى اما ان تكون
(ملكوت السموات ) و التى كررها السيد المسيح مرتين (الايات 3- 4)
وَقَالَ: «اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَرْجِعُوا وَتَصِيرُوا مِثْلَ الأَوْلاَدِ فَلَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ.
فَمَنْ وَضَعَ نَفْسَهُ مِثْلَ هذَا الْوَلَدِ فَهُوَ الأَعْظَمُ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ.
او (النار الابدية – جهنم النار ) (الايات 8- 9)
فَإِنْ أَعْثَرَتْكَ يَدُكَ أَوْ رِجْلُكَ فَاقْطَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ. خَيْرٌ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ أَعْرَجَ أَوْ أَقْطَعَ مِنْ أَنْ تُلْقَى فِي النَّارِ الأَبَدِيَّةِ وَلَكَ يَدَانِ أَوْ رِجْلاَنِ.
وَإِنْ أَعْثَرَتْكَ عَيْنُكَ فَاقْلَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ. خَيْرٌ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ أَعْوَرَ مِنْ أَنْ تُلْقَى فِي جَهَنَّمِ النَّارِ وَلَكَ عَيْنَانِ.
و هكذا يوضح السيد المسيح بكل صراحة وووضوح ان الحياة الابدية اما نعيم او جحيم اما راحة او عذاب اما فرح او شقاء
و لكن ضع بعد كل هذا كلمة ابدى ( اى مالا نهاية له )
و على مدى القرون ظهرت هرطقات ضذ هذه العقيدة الراسخة فى المسيحة مثل
1- المطهر (فى الكنيسة الكاثوليكية )
2- ضمان الملكوت و عدم هلاك المؤمن (الطوائف البروتستانية )
3- ان الله صالح فلا يمكن ان يخلق الانسان لكى يلقيه فى نار ابدية
و كلها افكار لا تقود الانسان الى العمل الصالح و الخيرو عمل الرحمة بل تقوده الى التهاون و الرخاوة و الاستهتار

و اخيرا نعلم ان الله سر ان يعطينا الملكوت (لو 12: 32 ) و انه خلق الجحيم للشيطان و ملائكته (مت 25 : 41 )
فليتنا نتجاوب مع عمل المسيح الخلاصى
“فَكَيْفَ نَنْجُو نَحْنُ إِنْ أَهْمَلْنَا خَلاَصًا هذَا مِقْدَارُهُ؟ قَدِ ابْتَدَأَ الرَّبُّ بِالتَّكَلُّمِ بِهِ، ثُمَّ تَثَبَّتَ لَنَا مِنَ الَّذِينَ سَمِعُوا،” (عب 2: 3).

و نسال انفسنا كل يوم ماذا اعمل للارث الحياة الابدية