الأحد الوحيد لشهر النسيء

    شهر النسيء هو الشهر الأخير في التقويم القبطي، وهو أقصر شهور السنة القبطية ويتكون من 5 أيام في السنوات البسيطة و6 أيام في السنوات الكبيسة.

ويُعرف أيضًا باسم “الشهر الصغير” أو معناها في اللغة القديمة ” العقيب”، وهو يقع بين شهري مسرى وتوت

وما يميز قراءات شهر النسئ هو إن الكنيسة تعيد علينا الحديث عن نهاية الأيام ولكن من الجانب النبوي وإنجيل (مت 24: 3-35) فهي تركز على خراب أورشليم كصورة من أحداث نهاية الأيام.

الخط العام لقراءات شهر النسىء :

شهر النسىء هو آخر شهور السنة القبطية، وفكر الكنيسة الذى تقدمه لشعبها هو أنه كما إنقضت هذه السنة فسينتهى العالم كله. لذلك تقرأ الكنيسة إنجيل علامات نهاية الأزمنة فى آخر شهور السنة .

لتذكر الكنيسة شعبها بنهاية العالم، وأن العالم سينقضى ويزول وينتهى كما إنتهت هذه السنة والأهم أن عمر الإنسان نفسه سينتهى كما إنتهت هذه السنة. لذا فالكنيسه تذكرنا بنهاية حياتنا علي الارض وضرورة التوبه والسهر الروحي .

قراءات أحد شهر النسئ

تدور قراءات هذا اليوم حول موضوع واحد وهو ” مجئ المخلص الثاني “

فإنجيل عشيه عن مجيئه المخوف , وإنجيل باكر عن مجيئه بغته , وإنجيل القداس عن دوامه وإنقضاء العالم .

مزمور عشية: ( 12،11:40 )                       

 صلاة لكى نكون من مختاريه الذين يأخذهم لمجده، كما جاء فى الإنجيل ” فيؤخذ الواحد ويترك الآخر” فيقول المزمور ”  فلتدن طلبتى من حضرتك يا رب وكقولك نجنى”

إنجيل عشيه : ( لو 12:21-33 )                     

يتكلم عن مجئ المخلص الثاني المخوف ….. ودليل ذلك قوله لتلاميذه في وصف نهاية العالم ” وحينئذ يبصرون إبن الإنسان آتيا في سحابة بقوة ومجد عظيم “

مزمور باكر : (24،12:101 )                       

مع أخبار نهاية العالم والدينونة نرفع صلواتنا لله لكى تكون لنا قيامة معه، فلمن نلجأ لغير الله الأزلى ”  يا رب ملجأ كنت لنا من جيل إلى جيل”

 

إنجيل باكر : ( مر 32:13-37 )                      

يتحدث عن المجئ الثاني المخوف المملوء مجدا , وأيضا ينبه إلي السهر إنتظارا لمجيئه الثاني حيث يقول لهم إنجيل باكر: عن لزوم السهر والإستعداد فيوم الرب يأتى فجأة فى ساعة لا يعلمها ولا يعلمها أحد ولا الملائكة

” وأما ذلك اليوم وتلك الساعه فلا يعلم بها أحد ولا الملائكه الذين في السماء ولا الإبن إلا الآب “ وعن القيامة ، فبعد إنقضاء العالم سنقوم كما قام المسيح باكورتنا

 

أما الرسائل : تدور الرسائل الثلاث حول موضوع واحد وهو ” مجئ المخلص الثاني “

البولس: (2 تس 1:2-17)

    يتحدث عن علامات ما قبل المجىء الثانى، وأن هناك إرتداد عام، سيظهر ضد المسيح المسمى هنا ” إنسان الخطية إبن الهلاك”

ويتكلم أيضا عن الإرتداد الذي يسبق مجيئه حيث يقول

” لأنه لا يأتي إن لم يأتي الإرتداد أولا ويستعلن إنسان الإثم إبن الهلاك “

وهنا نرى كم الإضطهاد والألم الذى يثيره الشيطان ضد الكنيسة والذى ينتهى بالضيقة العظمى فى نهاية الأيام .

الكاثوليكون : (2 بط 1:3-18)

  نرى فيه علامات النهاية وأنه سيأتى فى آخر الأيام قوم مستهزئون سالكين بحسب شهوات أنفسهم وقائلين أين هو موعد مجيئه… والنهاية تزول السموات بضجيج وتنحل العناصر محترقة ولكن هناك سموات جديدة وأرض جديدة.

وأيضا عن ضرورة إنتظاره في سيره مقدسه وإحتراس من المضلين في قوله

” إحترسوا من أن تضلوا بضلال الجهال فتسقطوا من ثباتكم بنفسكم “

وهنا نسمع فيه أن حياتنا بخار يظهر قليلاً ثم يضمحل إذاً:-

  • مهما زادت الآلام فهى محدودة لأن العمر قصير
  • علينا أن لا ننجذب لإغراءات العالم فالعمر قصير لذلك يقول ” فإخضعوا لله، قاوموا إبليس فيهرب منكم”

 

 

 

الإبركسيس:( أع 14:2-21)

يتحدث عن خلاص كل من يدعوا بإسم الرب يوم مجيئه , حيث يشير بطرس الرسول في خطابه إلي إنحلال السموات والارض في نهاية العالم فيقول ” وتتحول الشمس إلى ظلمة والقمر إلى دم قبل أن يجىء يوم الرب العظيم الشهير.”

ونرى أنه مع الضيق فإن الله يعمل والكنيسة تنمو، إذاً لا داعٍ لليأس مهما زاد الإضطهاد، وحتى وإن أتت الضيقة العظمى فالله موجود يدافع عنا وعن كنيسته

السنكسار: ” نياحة القديس تيطس الرسول

في مثل هذا اليوم

   نياحة تيطس الرسول. ولد في كريت وهو ابن أخت والي المدينة. نبغ في أداب اللغة اليونانية. وكان وديعًا رحيمًا. لما سمع والي كريت عن المسيح “إهتم بتلك الآيات الباهرة التي يصنعها المسيح وأرسل تيطس ليتحقق منها فآمن بالسيد المسيح واختاره الرب من السبعين رسولًا. ولقد صحب بولس الرسول كثيرًا ثم عاد إلى كريت وبنى فيها كنيسة ورسم لها قسوسًا وشمامسة. ولما أكمل سيرته الرسولية تنيح بسلام.

صلاته تكون معنا، ولربنا المجد دائمًا. آمين  “

مزمور الإنجيل : ( 25،24:101)

الله أزلى أبدى ”  من جيل إلى جيل هى سنوك”. وهو الذى أسس الأرض منذ البدء  “هى تبيد وأنت تبقى” فالعالم الحاضر ستنتهى صورته لكن الله باقٍ. والأية الأخيرة متفقة مع الآية الأخيرة من الإنجيل ” السماء والأرض تزولان ولكن كلامى لا يزول”

إنجيل القداس: ( مت 3:24-35)

يتكلم عن إنقضاء العالم ودوام المخلص , ودليل ذلك قوله لتلاميذه في معرض وصفه لإنقضاء العالم ” السماء والارض تزولان ولكن كلامي لا يزول ”

وكما إنقضت هذه السنة الماضية ، هكذا سينتهى العالم كله، وستنتهى حياتنا، فلنسهر على كرمنا ليكون هناك ثمر فيه يفرح قلب الرب.

ونرى فى هذا الإنجيل ضيقات كثيرة ستواجه العالم، لكن علينا أن نثبت

الآيات (4-5): “فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: «انْظُرُوا! لاَ يُضِلَّكُمْ أَحَدٌ. فَإِنَّ كَثِيرِينَ سَيَأْتُونَ بِاسْمِي قَائِلِينَ: أَنَا هُوَ الْمَسِيحُ! وَيُضِلُّونَ كَثِيرِينَ.”

العلامة الأولى :- وهي قيام المضلين والمسحاء الكذبة. فاليهود رفضوا المسيح الحقيقي، وكانوا في انتظار مسيح آخر.

 الآيات (6-8): “وَسَوْفَ تَسْمَعُونَ بِحُرُوبٍ وَأَخْبَارِ حُرُوبٍ. اُنْظُرُوا، لاَ تَرْتَاعُوا. لأَنَّهُ لاَ بُدَّ أَنْ تَكُونَ هذِهِ كُلُّهَا، وَلكِنْ لَيْسَ الْمُنْتَهَى بَعْدُ. لأَنَّهُ تَقُومُ أُمَّةٌ عَلَى أُمَّةٍ وَمَمْلَكَةٌ عَلَى مَمْلَكَةٍ، وَتَكُونُ مَجَاعَاتٌ وَأَوْبِئَةٌ وَزَلاَزِلُ فِي أَمَاكِنَ. وَلكِنَّ هذِهِ كُلَّهَا مُبْتَدَأُ الأَوْجَاعِ.”

العلامة الثانية والثالثة :- حروب/ مجاعات وأوبئة وزلازل. لا عجب أن يسبق مجيء المسيح كل هذه الآلام فعدو الخير كلما يدرك أن الرب قد اقترب مجيئه تزداد حربه ضد المؤمنين لكي يقتنص منهم بقدر ما يستطيع، ولهذا يطلب المسيح أن نسهر فنزداد قوة على احتمال هذه الآلام.

 الآيات (9-10): “حِينَئِذٍ يُسَلِّمُونَكُمْ إِلَى ضِيق وَيَقْتُلُونَكُمْ، وَتَكُونُونَ مُبْغَضِينَ مِنْ جَمِيعِ الأُمَمِ لأَجْلِ اسْمِي. وَحِينَئِذٍ يَعْثُرُ كَثِيرُونَ وَيُسَلِّمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيُبْغِضُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.”

العلامة الرابعة :- الحرب التالية التي سيثيرها عدو الخير هي الاضطهاد لأولاد الله، فيرتد كثيرين من الذين كانت علاقتهم بالله علاقة سطحية بلا عمق , وربما أيضا لنقص المحبة في تلك الأيام.

وأخيرا يا أحبائي فلنرجع إلي الله بكل قلوبنا ولنسهر علي خلاص أنفسنا

ونقدم توبه حقيقيه مقبوله في نهاية السنه .

آمين