ألم في حياة القديسين
إن الإستشهاد المسيحي هو برهان عملي على صحة قول الرب يسوع في إنجيل يوحنا 24:12 ( إن لم تقع حبة الحنطة في الأرض وتمت فهي تبقى لوحدها ولكن إن ماتت تأتي بثمر كثير .
+ والقديس يوستينس الشهيد يقول ( بقدر ما نعاقب بالضيقات بقدر ما ينضم مسيحيون أكثر إلى الإيمان باسم الرب يسوع المسيح) .
+ والكتاب المقدس كان واقعي جداً في تعامله مع مشكلة الألم ففي العهد القديم يخصص سفر كامل للتعامل مع مشكلة الألم ( سفر أيوب )
1- لكي يذكر الإنسان:- – نلاقي ربنا يشهد لأيوب بإنه إنسان بار ويحبه الله …..
– نلاقي الشيطان يعترض ( هل مجاناً يتقي أيوب الله)
– ولما سمح الله للشيطان أن يجرب أيوب لم يتوقف أيوب عن محبته لربنا .
– وفضل يحب ربنا رغم إنه كان فاكر إن ربنا هو سبت كل الأيام ….
– ولما دعته زوجته أن يسب الله حينما فقد كل أولاده واملاكه وقالت له ( بارك الله وما ) . قال لها تتكلمين كأحدى الجاهلات أأخير نقبل من الله والشر لا نقبل .
– يقول أيوب الرب أعطى الرب أخذ ليكن أسم الرب مباركاً .
+ إحنا مش بنحب ربنا علشان عطاياه إحنا بنحبه علشان هو يستحق الحب .
+ هو مصدر كل خير في حياتنا كل النعم ربنا غطاها لينا -نعمة العقل – الصحة – حرية الإرادة .
+ وأهم نعمة هي نعمة الخلاص ( ليس لأحد حب أعظم من هذا أن يضع واحد نفسه لأجل أحبائة )
+إن كنا نحبه لأنه هو أحبنا أولاً .
+ كل التجارب المرة اللي دخل فيها أيوب هي اللي كشفت صلابة الإيمان بتاعته وزكته أمام الله والناس .
2- الألم ينقي الإنسان: –
+ رب المجد يقول : كل غصن يأتي بثمر ينقية ليأتي بثمر أكثر .
+ البستاني يقلم أغصان الشجر بمعنى يقطع منها ما يضرها من أوراق وأغصان لا تفيد علشان تنتفع من الغذاء وتثمر وتنمو .
+ التقليم ده عملية مؤلمة ولكنها مفيدة للنبات .
+ علشان كده ربنا لما بيشوف فينا خطية ممكن تمنعنا عن الإثمار والنمو وربما تقودنا إلى الهلاك … يعمل ايه ؟
+ يسمح بالألم لكي تقتلع الخطية من حياتنا لأن من تألم في الجسد كف عن الخطية .
+ إيه كانت خطية أيوب ( البر الذاتي ) كان بار ويعرف عن نفسه إنه بار .
+ ومن خلال الألم أنفتحت عيناه وشاف حاله وأدرك أيوب إنه خاطئ وساعتها قال ( بسمع الأذن سمعت عنك أما الآن فقد رأتك عيناي …. من أجل ذلك أندم في التراب والرماد ) .
+ شاف في نور قداسة الله كم هو خاطئ
+ بالألم كان يعد الله أيوب لبركات جديدة
+ ولكن خاف عليه ينتفخ فسمح لهم بالألم
+ ربنا اعطاه بركات اكثر من اللي كانت عنده بكتير وبرغم عظمتها لم ينتفخ ….
+ كذلك كان معلمنا بولس الرسول لما أراد الله أن يباركه سمح له بشوكة في الجسد وقال ( لكي لا أرتفع من فرط الإعلانات ) .
+ولما طلب من ربنا إنه يرفعها قال له ( تكفيك نعمتي لأن قوتي في الضعف تكمل) .
+ الشيطان يكره الإنسان ويسعى لسقوطه وكثيراً ما يستغل الآلام التي يمر بها الأبرار إستغلال سيئاً ….
+ ويحاول أن يضاعف عليهم هذه الآلام … ويسبب لهم إرتباك ويفهم أن ربنا هو السبب في كل هذا.
+ لكن الأمر المهم اللي الذي لا يجب أن يبعد عن فكرنا هو أن الشيطان ليس حر أن يفعل في الإنسان ما يشاء لكنه محدود بحدود يضعها الله كل شيء بسماح من الله و في حدود .
+ مثال آخر للألم في الكتاب المقدس هو قصة يوسف في سفر التكوين … إخوته باعوها عبداً ….. وفي مصر تمت إدانته بناء على تهمة كاذبة … وألقي في السجن .
+ هذا الإنسان أحتمل ألماً شديداً وكان يمكن أن ينظر إلى الله ( ليه كده يا رب) .
+ ولكن بنعمة الله وقوته يتم ترقيته فيما بعد ليصبح الرجل الثاني في مصر بعد فرعون .
+ وجد نفسه في مهمة تبيد إجتياح مصر والعالم وقت المجاعة بما فيهم عائلته وإخوته اللب باعوه عبداً
+ والرسالة التي تقدمها هذه القصة تتلخص في خطاب يوسف لإخوته في التكوين 20:50 .
+ ( أنتم قصدتم لي شراً أما الله فقصد بي خيراً لكي يفعل كما اليوم ليحيي شعباً كثيراً فالآن لا تخافوا …. أنا أعولكم وأولادكم )
+ تحمل رسالة رومية 28:8 بعض كلمات التعزية لمن يمضي عليهم أوقات صعبة والآم فيقول ( ونحن نعلم أن كل الأشياء تعمل معاً للخير للذين يحبون الله الذين هم مدعوين حسب قصده ) .
+ ربنا بيدبر وبيخطط كا أحداث حياتنا حتى عن طريق الألم أو التجربة ليقودنا نحو الأبدية .
+ معلمنا داود النبي كاتب المزامير ….. أحتمل الآم كثيرة في زمنه كتبها في كثير من المزامير.
+ نجد في مزمور 22 :1-8 ترجمة لعذاب معلمنا داود النبي فنجده يقول ( إلهي … إلهي…. لماذا تركتني … بعيداً عن خلاص … عن كلام زفيري ؟ ) .
+ إلهي في النهار أدعو فلا تستجيب … في الليل أدعو فلا هدوء لي .
+ وأنت القدوس الجالس بين تسبيحات إسرائيل .
+ عليك إتكل آباؤنا … إتكلوا فنجيتهم .
+ إليك صرخوا فنجوا … عليك إتكلوا فلم يخزوا ….
+ أما أنا فودة لا إنسان … عار عند البشر ومحتقر الشعب … كل الذين يرونني يستهزئون بي .
+ يفكرون الشفاه … ينغضون الرأس قائلين … أتكل على الرب فلينجه … لينقذه لأنه سر به ) .
+ يفضل الأمر بالنسبة لأبونا داود النبي لغزاً…
+ لماذا لا يتدخل الله وينهي معاناته وألمه ؟
+ هو شايف ربنا جالس على عرشه وهو القدوس موضع تسبيح إسرائيل .
+ الله يعيش في السماء حيث كل الأمور صالحة حيث لا بكاء ولا خوف ولا جوع ولا كراهية .
+ ما الذي يعرفه الله عما يعانيه البشر ؟
ويستمر داود في شكواه قائلاً ( لأنه أحاط بي كلاب … جماعة من الأشرار أكتنفتني … ثقبوا يدي ورجلي .. أحصي كل عظامي .. وهم ينظرون ويتفرسون فيّ … يقسمون ثيابي بينهم وعلى لباسي يقترعون ( مز 22 : 16-18 ) .
+ هنا معلمنا داود النبي بروح النبوة رأى الآم المسيح له كل المجد .
+ هل أجاب الله داود ؟
+ بعد عدة قرون بعد 1000 سنة تقريباً تم قتل واحد من نسل داود إسمه يسوع المسيح على جبل الجلجثة …
+ إحتمل الرب يسوع على الصليب الألم والعار عن آباؤه + ثقبوا يداه ورجاله … وتم توزيع ثيابه بين أعدائه … وقد نظروا المسيح وتفرسوا فيه …
+ في الواقع تكلم رب المجد يسوع بنفس الكلمات التي أفتتح بها داود المزمور ( إلهي إلهي لماذا تركتني … )
+ المسيح له كل المجد إبن الله الأزلي عاش على الأرض كإنسان أحتمل الجوع .. والعطش .. والتجربة والعار والإضطهاد … والعري والحزم .. والخيانة والظلم والموت .
+ لذلك يقدر يجاوب على سؤال قلب أيوب ( 9 : 33-35) . عندما يتحدث مع الله يقول له ( ليس بيننا مصالح يضع يده على كلينا ؟ ليرفع عنا عصاه …. ولا يبغتني رُعَيه إذا أتكلم ولا إضافة )
+ المسيح له كل المجد أختبر رفض الله …. وقال ( إلهي إلهي لماذا تركتني) .
+ أختبر نفسك آلام الكثيرين اليوم والذين يشعرون بالأنفصال عن رضى الله ومحبته .
+ معلمنا بولس الرسول في رسالته للعبرانيين 2 : 18 يقول ( لأنه فيما هو قد تألم مجبراً يقدر أن يعين المحاربين )
الله قادر أن يعيننا على خلاص نفوسنا له كل المجد والكرامة إلى الأبد آمين