
قراءات الاحد الثاني من شهر بابة المبارك
تحدثنا قراءات هذا الأحد عن النعمة الغنية نعمة الرب المخلص
المزامير
فتتكلم المزامير عن
- أن النعمة تغطي الشعوب كلها (فلتعترف لك الشعوب كلها-مزمور عشية)
- ولكل إنسان تشمل حياته كلها (شفتاي تسبحانك لذلك أباركك في حياتي-مزمور باكر)
- حتى تشمل أيضا الأرض والخليقة كلها (فلتسجد لك الأرض كلها-مزمور القداس)
كما يوضح أيضا من أين يأتي غني النعمة
- من الاعتراف والشهادة له (فلتعترف لك الشعوب كلها–مزمور عشية)
- ومن الترتيل والتسبيح والشكر (وفي أوقات الأسحار كنت أرتل لك لذلك أباركك في حياتي–مزمور باكر)
- فتعطي كل النفوس كل المجد له والسجود لاسمه القدوس(واعطوا مجدا لتسبيحه فلتسجد لك الأرض كلها-مزمور القداس)
لذلك يوضح إنجيل باكر منهج النعمة والمملوئين منها ( فإذن البنون أحرار ولكن لئلا نعثرهم ) فلم يعد الإنسان يري حقوقه فقط دون أن يراعي خلاص الآخرين وتجنب ما يعثرهم أو يعطل خلاصهم
وتعلن القراءات مصدر نعمة العهد الجديد الكلمة المُتجسِّد (البولس )
وسمات من يمتلئون بالنعمة ( الكاثوليكون )
وغني النعمة لكل الأمم والشعوب ( الإبركسيس )
القراءات
ويوضح البولس ماهو غني نعمة العهد الجديد ؟
( لأن الله الذي قال أن يشرق نور من ظلمة هو الذي أضاء في قلوبنا نور معرفة مجد الله بوجه يسوع المسيح ولنا هذه الذخيرة في أوان خزفية) فالمسيح له كل المجد هو ذخيرتنا وكنزنا المخفي في حقول قلوبنا
كما يوضح القديس بولس من أين تأتي ينابيع النعمة من الأمانة اليومية لشهوات الجسد وإرادته الشريرة
( حاملين في أجسادنا كل حين إماته الرب يسوع لكي تظهر حياة يسوع أيضا في أجسادنا لأننا نحن الأحياء نسلم في كل حين للموت من أجل يسوع لكي تظهر حياة يسوع أيضا في جسدنا المائت )
كما يظهر أقوي دليل علي غني النعمة فينا أن نعرف أن كل ما فينا هو لبنيان الآخرين وازدياد شكرهم لله المستحق وحده كل مجد ( لأن جميع الأشياء كانت من أجلكم لكي تكثر النعمة ويزداد الشكر من الكثيرين لمجد الله )
أما الكاثوليكون
فيعلن سمات وطبيعة من يمتلئون بهذه النعمة الذين يتصرفون حسنا بالحكمة المملوءة وداعه وطهارة ورحمة وثمرا صالحا
( أما الحكمة التي من فوق فهي أولا طاهرة ثم مسالمة مترفقة مملوءة رحمة وثمرا صالحا عديمة الدينونة وعديمة الرياء) وصانعي السلام والمتواضعون ( وثمر البر يزرع في السلام لصانعي السلام ….وأما المتواضعون فيعطيهم نعمة ) والأهم أيضا من يقاومون لذات الجسد ومحبة العالم ( فمن أراد أن يكون محبا للعالم فقد صار عدوا لله أم تظنون أن الكتاب يقول باطلا الروح الساكن فينا يشتاق إلي الحسد ولكن يعطي نعمة أعظم )
الأبركسيس
يوضح تحرك الخدمة والكنيسة وكارزيها وخدامها من خلال النعمة (ومن هناك أقلعا إلي أنطاكية حيث كانا قد أسلما بنعمة الله إلي العمل الذي أكملاه) ويعلن غني النعمة لكل الأمم والشعوب ( وأنه فتح للأمم باب الإيمان …..فهؤلاء بعدما شيعتهم الكنيسة إجتازوا في فينيقية والسامرة يخبرونهم برجوع الأمم وكانوا يصنعون سرورا عظيما لجميع الإخوة )
لذلك يختم إنجيل القداس
بأوضح معجزة عن غني النعمة بعد تعب الليل وظلامه ولم نحصد شيئا ولم تسعفنا خبرتنا البشرية فيعلن الإنجيل أننا عندما نسمع كلامه يصعد إلي سفينتنا وعندما نقبل ببساطة الإيمان وصاياه وأوامره وندخل إلي العمق تمتلئ شباك حياتنا وخدمتنا من نعمته فنفيض علي الآخرين في مراكب وسفن حياتهم من خير نعمته في سفينتنا ويدعونا لترك كل شئ فنسلم كل مافينا له ( فصعد إلي إحدي السفينتين التي كانت لسمعان….ولما فرغ من الكلام قال لسمعان تقدم إلي العمق وألقوا شباككم للصيد….أيها المعلم قد تعبنا الليل كله ولم نصطد شيئاً ولكن بكلمتك نطرح الشباك ولما فعلوا ذلك جمعوا سمكا كثيرا جدا…..ولما جذبوا السفينتين إلي الشاطئ تركوا كل شئ وتبعوه )
ابعد الى العمق
هذه المعجزة من بداية خدمة السيد المسيح وبدأ بها ايضا اختيار تلاميذه .
هذا الجزء من الكتاب المقدس يعتبروه الآباء مدرسة العمق ده اول درس روحى يقدمه السيد المسيح لتلاميذه وايضا لنا ايضا
كل مجد ابنه الملك من داخل ) العمق ( مز 45
يا ابنى اعطى قلبك ام 23 : 26
قلبك – مشاعرك – اعماقك
عمل واحد روحى يعلمه الانسان من العمق اكثر من 10 اعمال ليست لها عمق بل مجرد مظهرية وسطحية .
إبراهيم : عمق العطاء عنده وصل ان يعطى حتى ابنه اسحق ذبيحه الله .
)خذ ابنك وحيدك الذى تحبه اسحاق واذهب الى ارض المرايا واصعده هناك محرقة على احد الجبال الذى اقول لك .( تك 22 : 2
كل خدمات الكنيسة من قداسات واجتماعات وانشطة هدفها ان تعيش حياه العمق مع الله .
خطوات الي العمق
- الصيادون قد خرجوا منها وغسلوا الشباك
متى يغسل الصياد شبكته بعد بيع السمك ولكن هنا لم يصطادوا شيئاً
المعنى : اعلان انى فارغ بداية الطريق لمعرفة ربنا بعمق تقول لربنا انا فارغ ، بداية عمل الله عندما ينتهى عملى أنا
الله يعمل حينما ينتهى الاخرين .
رأينا السيد المسيح فى اختياره للتلاميذ يبدأ بهولاء الرجال الأربعة صيادى السمك الاتيين :
±• سمعان بطرس يمثل حجر الايمان
± اندراوس يمثل الجدية والرجولة
± يعقوب يمثل الجهاد والتعقب المستمر
± يوحنا يمثل حنان الله ونعمته
اختارهم السيد المسيح ليكرزوا لا بفلسفة العالم وحكمة هذا العالم وانما نعمه وقوة الله العاملة معهم هؤلاء الاربعة .
الايمان مع الجدية والجهاد المرتبط بنعمه الله وحياته .
لا تستطيع ان تدخل العمق إلا لو حاسس انك محتاج للمك الروحى من عمل نعمه الله
- اساله ان يبعد قليلًا عن البر :
الشط يعتبر امان للسفينة ولكنه امان ارض غير مستقر، كإن ربنا يقولك طول ما انت مرتبط بالعالم والأرض( الشط ) لا ينفع ان تدخل الى العمق لازم تبعد قليلًا .
هناك ارتباطات كثيرة تربطنى بالارض لازم اسيبها
قليلًا :
- التدرج فى العمق
- التدرج فى الصلاة
- التدرج فى الصوم
إبراهيم : تك 12 : 1 (قال الرب لابرهيم اذهب من ارضك ومن عشيرتك ومن بيت ابيك الى الارض التى اريك ( .
- ارضك —> استقرارك
- عشيرتك — > اهلك وعزوتك
- بيت ابيك —-> اخواتك سترك
يجب ان يكون الله هو البديل الامن الله هو استقرارك وعزوتك وسندك . ابعد عن اى امان ارضي
ابراهيم وجد الامان الحقيقى مع ربنا …. امانك فى ايمانك
اش 7 : 9 ان لم تؤمنوا فلا تامنوا .
- جلس وصار يعلم الجموع من السفينة :
- جلس – استراح
- المسيح لقى راحتة فى السفينة اى قلب الانسان
- حينما يستريح المسيح في قلب انسان تظهر تعاليمة فى حياته
- حينما تقف على الشاطئ ترى المسيح فى السفينة يعلم ويتكلم ولا ترى سوى المسيح .
- هكذا الناس لا يرونى انا بل داخلى يرون صورته وكلام تعليمه حيا معاشاً
اول خطوتين توصل للثالثة :
.1 اعلان انى فارغ ( غسلوا الشباك ( .
.2 البعد عن شهوات العالم وامان العالم ( يبعد قليلا عن البر ).
.3 النتيجة استقرار وراحة المسيح فى القلب والحياة .
- 3 اشياء تجعل المسيح لا يرتاح فينا ولا يستقر : 1– الخطية . .2 الهم . .3 الكسل .
- تعبنا الليل كله ولم نصطاد شيئًا :
تعتبر هذه الآية بداية العمق والاعتراف بالفشل
انا يارب تعبت – مش عارف
بطرس حدد 3 ملامح للبعد عن ربنا او الخطية
- تعبننا – تعب
- الليل كله – ظلمة
- لم نصطاد شيء – فراغ
هذه هى حياه الخطية
تعب – ظلمة – فراغ
بطرس يقدم اعتراف بوضع حياته فانا ايضا لازم اقول كده لربنا حياتى تعب – ظلمة – فراغ
انا يارب من غيرك حياتى ظلمة
(5علي كلمتك القى الشبكه :
اول خطوات العمق طاعة كلمه ربنا
اما ان تطيع كلمه ربنا او تضيع حياتك
مثال :
قانون في الطيران اما تطيع او تضيع
اما تطيع قوانين الطيران او سوف تسقط بك الطيارة
داود النبي ” اتكلت على كلامك مز 119 42- ”
بالرغم من خبره بطرس في الصيد وعدم منطقيه كلام المسيح لان الصيد يكون بجوار الشاطئ وليس في الاعماق ، ولكن لابد ان تطيع كلام السيد المسيح حتى لو ضد المنطق البشري حياه بطرس مثل حياتي السابقه كانت على كلمتي بفكري بذكائي باجتهادي انا ، لكن فشلت والان اتنازل لك يا رب عن كل الخبرات السابقه واجتهادي واسمع كلامك حتى لو ضد خبرتي ورغبتي على فهمك لا تعتمد مز 5-3
+ بدايه العمق الاعتراف بالفشل تعبنا الليل كله ولما اصطاد شيء طريقه العمق وعلى كلمتك القي الشبكه
الله يعطينا ان نعيش حياة العمق و ندخل بالأكثر الي العمق
