الأحد الثانى من شهر طوبة – برامون عيد الغطاس المجيد

 البرامون: هو استعداد للعيد، وَيُصَام للمساء بصوم انقطاعي فوق العادة ولا يؤكل فيه سمك ويُصَلَّى بالطقس السنوي مع مزامير الأجبية حتى صلاة النوم. فإذا وقع فى يوم لا ينبغى أن يُصام فيه انقطاعى نأخذ معه اليوم السابق ليكون صوماً انقطاعياً، لذلك يكون برامون الغطاس هذا العام ثلاثة أيام الجمعة (يصام أنقطاعى) والسبت والأحد (صوم درجة اولى بدون انقطاع) وتكرر قراءات  البرامون الثلاثة أيام (حتى الأحد) لتمهيد الذهن والروح لاستقبال العيد.

 فى برامون عيد الغطاس المجيد: تركز الكنيسة على معمودية يوحنا وكيف أنها كانت للإعداد لمعمودية المسيح.

ونرى في القراءات عظم المسيح بالنسبة ليوحنا وعظم معمودية المسيح بالنسبة لمعمودية يوحنا. وأن يوحنا كان فقط يُعِد الطريق للمسيح.

 وهنا نجد عظمة يوحنا المعمدان الذى فى تواضعه رفض ان يأخذ لنفسه أى كرامة، حين كان الجميع يفكرون في قلوبهم عن يوحنا لعله المسيح. فأعطى المجد كله للمسيح و”اجاب يوحنا الجميع قائلا: انا اعمدكم بماء ولكن ياتي من هو اقوى مني الذي لست اهلا ان احل سيور حذائه هو سيعمدكم بالروح القدس و نار. الذي رفشه في يده و سينقي بيدره ويجمع القمح الى مخزنه واما التبن فيحرقه بنار لا تطفا”. لكنى انا مجرد “صوت صارخ في البرية اعدوا طريق الرب اصنعوا سبله مستقيمة”.

أما فى عيد الغطاس المجيد، فتركز الكنيسة على الظهور الإلهى وعمل الثالوث القدوس. كما تركز الكنيسة فى ثانى يوم عيد الغطاس المجيد، على المعمودية.

وفى إنجيل معلمنا يوحنا قال يوحنا المعمدان ايضاً بإتضاع “مَنْ لَهُ الْعَرُوسُ فَهُوَ الْعَرِيسُ، وَأَمَّا صَدِيقُ الْعَرِيسِ الَّذِي يَقِفُ وَيَسْمَعُهُ فَيَفْرَحُ فَرَحًا مِنْ أَجْلِ صَوْتِ الْعَرِيسِ. إِذًا فَرَحِي هذَا قَدْ كَمَلَ.

فتفرح الكنيسة فى مزمور إنجيل القداس بصفات عريسها الذى هو ” بهىٌ في حسنه، أفضل من بنى البشر، إنسكبت النعمة من شفتيك لذلك باركك الله إلى الدهر”

وقد جاء يوحنا السابق ليهيء الطريق امامه وصرخ انه ينبغى ان نستعد ونهيئى انفسنا لإستقباله بالتوبة الحقيقية المثمرة ” فاصنعوا اثمارا تليق بالتوبة و لا تبتدئوا تقولون في انفسكم لنا ابراهيم ابا لاني اقول لكم ان الله قادر ان يقيم من هذه الحجارة اولادا لابراهيم. والان قد وضعت الفاس على اصل الشجر فكل شجرة لا تصنع ثمرا جيدا تقطع وتلقى في النار.

ومن هنا نفهم رسالة يوحنا المعمدان الأساسية:

1- هي دعوة للتوبة، ومن يتوب ويتنقى سيعرف المسيح حين يظهر.

2- ليعمد المسيح فيتأسس سر المعمودية ويكمل كل بر

 صلاة

يا ربى يسوع المسيح، يا نور العالم، يا من اعلنت لنا في نهر الأردن سر الثالوث القدوس وأعلنت مجدك الإلهي، نتضرع إليك في هذا البرامون، يا من أسست لنا سر العماد المقدس وعمَّدتَ بالماء والروح، اعطينا حياة التوبة الإستعداد الدائم، وجدد عهد معموديتنا، واغسلنا من خطايانا الكثيرة، علمنا ان نتشبه بيوحنا المعندان ونهرب من كل مجد باطل، وان نشهد للحق كل حين وامنحنا نعمة الثبات والإستمرار لنعيش في نورك، ونرفض كل ما هو من الشرير.