التقى نيافة الحبر الجليل الأنبا تيموثاؤس بشعب الكنيسة مساء الأربعاء 25 فبراير 2026م الموافق 18 أمشير 1742ش، بحضور القمص غبريال بشرى كاهن الكنيسة.
بدأ اللقاء بصلاة الشكر، ثم قدّم كورال الملائكة بالكنيسة مجموعة من المزامير والصلوات والترانيم الروحية. أعقب ذلك فقرة مميزة من خدمة إعدادي والشمامسة، حيث قدموا باقة من الألحان وتسبحة الهوس الثاني. كما قدّم كورال “الأنبا شنوده رئيس المتوحدين” مجموعة مختارة من الترانيم الروحية التي أضفت روحًا من الفرح والبنيان، في أجواء روحية مملوءة بالخشوع والتسبيح.
وفي كلمته الأبوية، أكد نيافته أننا في المسيح لنا: حياة لا تموت،
سلام لا يُدرَك،
فرح لا ينقص،
أمل لا يخيب،
نور لا يُطفأ،
قوة لا تضعف أبدًا،
نقاوة لا تتلوث،
وجمال لا يُشوَّه.
وأضاف نيافته: المسيح أحبنا إلى المنتهى،
ندعوه الطريق ولا نتبعه،
ندعوه الخالق ولا نطيعه،
ندعوه الحياة ولا نعيش به،
ندعوه النور ولا نبصر به.
كما دعا نيافته أبناءه إلى اكتشاف ذواتهم في الصوم، مستشهدًا بالآية:
“لنا هذا الكنز في أوانٍ خزفية”،
وأيضًا: “معه أنا في الضيق أنقذه وأمجده… من طول الأيام أُشبعه وأُريه خلاصي”.
وشدد نيافته على أهمية تسليم القلب والعينين والأذنين لله، قائلين:
“تكلم يا رب لأن عبدك سامع”.
مؤكدًا أن الله لا يترك أبناءه أبدًا، بل يكشف نقاط الضعف وينتهرها، ويمنح القوة ليس فقط لترك الخطية، بل لكراهيتها أيضًا، تلك الخطية الرابضة في القلب.
واختتم نيافته كلمته بتقديم تدريب روحي لفترة الصوم، يتلخص في:
أن نضع أنفسنا وخطايانا وهمومنا وتجاربنا أمام الله.
أن نسلم حياتنا للرب، قائلين:
“أنقذني من قلبي ومن فكري، أمسك روحي ونفسي وجسدي، وطهّرهم كطهرك، نقِّهم وقدِّسهم. علّمني الطريق التي أسلك فيها، وفهّمني أن أعمل رضاك.”
أن نتسربل بالتواضع.
أن نتأنّى على الجميع، ونشجع صغار النفوس.
وكان اللقاء فرصة روحية مباركة، تجددت فيها الدعوة للحياة مع المسيح بعمق، خلال أيام الصوم المقدس، في روح التوبة والبنيان والنمو الروحي.