ترأس نيافة الحبر الجليل الأنبا تيموثاؤس صلاة القداس الإلهي صباح يوم الجمعة ٦ مارس ٢٠٢٦م الموافق ٢٧ أمشير ١٧٤٢ش، وذلك بكنيسة السيدة العذراء والشهيد أبي سيفين بكفر سلامة إبراهيم، بحضور كهنة الكنيسة القمص دوماديوس غطاس والقس رويس فريد، وبمشاركة عدد من الآباء الكهنة الذين حضروا لتقديم التعزية وهم القمص يوأنس سليمان والقس أفرايم سمير والقس بموا رجائي، وذلك بمناسبة الذكرى السنوية لانتقال زوجة القمص دوماديوس كاهن الكنيسة.
وفي كلمته الروحية، ربط نيافة الأنبا تيموثاؤس بين أحد التجربة وأحد الابن الضال، موضحًا أن المسافة بين التجربة والسقوط من جهة، وبين التوبة والرجوع من جهة أخرى، هي طريق العودة إلى الآب السماوي.
فالشيطان الأخرس (خطورة الصمت الروحي)
أوضح نيافته أن الإنسان عندما يتوقف عن الصلاة والتسبيح والشهادة لكلمة الله يصاب بما يشبه “الخرس الروحي”. فاللسان خُلق ليكون أداة للشكر والبنيان، لا للتذمر والهدم. لذلك يدعونا الصوم أن ندرّب ألسنتنا على صلوات الاتضاع مثل: “ارحمني أنا الخاطئ، احفظني فإني ضعيف”.
البيت المكنوس (القلب الفارغ)
وأشار نيافته إلى أن القلب الذي يبدو نظيفًا من الخارج لكنه خالٍ من الصلاة وكلمة الله يصبح عرضة لعودة العدو. فالقلب لا يُحفظ بالفراغ، بل بامتلائه بالصلاة المستمرة، والطاعة والشكر، والمواظبة على كلمة الله.
إصبع الله (القوة الإلهية العاملة)
وأكد نيافته أن قوة الله هي التي تسند ضعف الإنسان، فهي التي تحميه وتجمعه وتفتح أمامه أبواب الرحمة، وتقوده دائمًا إلى طريق التوبة والرجوع إلى حضن الآب.
وعقب صلاة القداس، افتقد نيافته فصول مدارس الأحد، حيث التقى بالأطفال في جلسة أبوية، استمع فيها إليهم وشجعهم وقدم لهم بعض النصائح الروحية والعملية التي تعينهم على عيش كلمة الله في حياتهم اليومية.
وقد سادت الزيارة أجواء روحية مملوءة بالمحبة والشركة الكنسية، حيث امتزج التعليم الروحي بالرعاية الأبوية ومشاركة التعزية، في صورة تعكس روح الكنيسة الواحدة.