
سبت النور – سبت الفرح – ليلة أبو غالمسيس
التسمية ولماذا ؟
سبت النور لسببين : –
+ الأول والأساسي :- عند موت السيد المسيح على الصليب إذ انفصلت روحه عن جسده وكلاهما متحد بلاهوته . ووضع الجسد المقدس في القبر ولم يعاين فساداً « لأنك لا تترك نفساً في الجحيم ولا تدع قدوسك يرى فساداً » « مز 15 في الأچبية ، 16 في الكتاب المقدس » . وذهبت روحه المتحده بلاهوته إلى الجحيم فأضاءت الجحيم وظلال الموت .
+ الثاني المستجد : – معجزة النور الذي ينبعث من القبر المقدس كل عام في هذا اليوم وهي معجزة موثقة بكل وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمتكررة كل عام . ووثقت هذه المعجزة لأول مرة سنة 1106 وإن كان إنبعاث النور يعود لصباح أحد القيامة عندما وجد القبر فارغاً ومضيئاً بحسب التقليد المسيحي .
+ سبت الفرح : – طبعاً فرح المؤمنين بل السماء والأرض بإتمام عملية الخلاص وإتمام الله وعده لخلاص البشرية وما يتبع ذلك من منح البشرية السلطان على الموت و الجحيم والخطية والشيطان . أيضاً فرح الذين رقدوا على رجاء القيامة وذهبوا إلى سبي الجحيم فعندما رأوا روح السيد المسيح مع لاهوته آتياً ليصعد نفوسهم من الجحيم وينقلها إلى الفردوس حيث كسر الأبواب النحاس بسلطانه والمتاريس الحديد سحقها فرحوا فرحاً عظيماً جداً وصرفوا قائلين « حسناً جئت أيها المنقذ عبيده » . ثم أمسك أولاً بيد آدم فأجتذبه وأصعده وبنيه معه وأدخلهم إلى الفردوس مسكن الفرح والراحة « طرح الساعة التاسعة من الجمعة العظيمة » .
+ ليلة أبو غالمسيس: – أبو كالسيس – ابو كلبيس وهي كلمة يونانية معناها « إعلان أو رؤيا » حيث يقرأ سفر الرؤيا في هذه الليلة .
+ سفر الرؤيا هو إعلان يسوع المسيح لعبده يوحنا الحبيب عندما سبي إلى جزيرة بطمس وهذا الإعلان هو عن السماء والأمجاد السماوية التي سيتمتع بها المؤمنين الذين نالوا الخلاص والتبرير بدم يسوع وأيضاً الذين أحتملوا الضيقات والآلامات والعذابات أو حتى الإستشهاد من أجل المسيح . و«الكنيسة المقدسة » إذ ترى أن الخلاص قد تم على الصليب بقول السيد المسيح « قد أكمل » ترى أن طريق الأبدية قد أصبح مفتوحاً أمامهم.
+ قراءات هذه الليلة : – نلاحظ أنها يمتزج فيها نغمة الحزن مع الفرح حيث تقع بين الجمعة العظيمة « قمة الحزن » وعيد القيامة قمة الفرح . يظهر إتمام الصلح ولكن جسد المسيح مازال في القبر وقيامة المسيح حيث الأفراح العظيمة « وهو السبت الوحيد الذي يصام إنقطاعياً »
+ سبت النور : – « يمثل نموذجاً مصغراً للدينونة التي ستتم بعد القيامة العامة » عندما نزل السيد المسيح للجحيم فصل الراقدين الأبرار عن الراقدين الأشرار وأصعد الأبرار إلى الفردوس أما الأشرار فظلوا في الجحيم لحين الدينونة العامة لينالوا عقابهم الأبدي في النار المعدة لأبليس وجنوده .
+ لنجاهد يا أحبائي الجهاد الحسن ونشترك مع المسيح في آلامه لنتمتع ببركات قيامته المقدسة وبالحياة الأبدية السعيدة.
