الأحد السادس لقيامة الرب يسوع
« يو 16 : 23 – 33 »
بنعمة المسيح وإرشاد الروح القدس تأمل في
«قوة الصلاة»
الصلاة هي سلاح قوي:
يقول مخلصنا الصالح له المجد : « الحق الحق أقول لكم أن كل ما طلبتم من الآب بأسمي يعطيكم . إلى الآن لم تطلبوا شيئاً بأسمي أطلبوا تأخذوا ليكون فرحكم كاملاً. « يوم 16 : 23 » ولكن لا بد أن تكون لها شروط.
شروط الصلاة:
١- صلاة قلبية: أي أن تكون الصلاة بإيمان وغفران للآخرين وبتصافح مع الجميع.
٢- صلاة عقلية: أي أن تكون بانتباه وارتفاع العقل لله « مش وأحنا فرحانين »
٣- صلاة روحية: أي أن يكون بانسحاق وحرارة وركب منحنية.
٤- صلاة إلهية : أي أن تكون حسب مشيئة الله وباسم المسيح يسوع.
٥- صلاة زمنية: أي أن تكون بلجاجة «صلّوا كل حين ولا تملّوا».
الحقيقة أن سلاح الصلاة التي أعطاها إياها الرب يسوع لتلاميذه بها حصلوا على عطية الروح القدس فقد سبق وقال مخلصنا : «فإن كنتم وأنتم أشرار تعرفون أن تعطوا أولادكم عطايا جيدة فكم بالحري الآب الذي في السماء يعطي الروح القدس للذين يسألونه » « لو 11 : 3 ». وقد قال مخلصنا أيضاً « كل ما طلبتم من الآب بأسمي يعطيكم » « يوم 16 : 23 » .
وبالفعل بعد حلول الروح القدس على التلاميذ تمت هذه الآية « كل ما طلبتم من الآب بأسمي يعطيكم » ولكن صلاة التلاميذ كانت تتسم بإتضاع تام ولنمو الكنيسة ووفق لإرادة الله .
وقد سبق مخلصنا فقال: «اسألوا تعطوا، اطلبوا تجدوا، اقرعوا يُفتح لكم» (مت ٧: ٧). وقال أيضًا له المجد: «إن ثبتم فيّ وثبت كلامي فيكم تطلبون ما تريدون فيكون لكم » (يو 15). وقال أيضاً له المجد « مهما سألتم بإسمي أفعله ليتمجد الآب بالأبن .« يوم 14 : 13 »
س: فهل تحب الله؟
ج: هل تعرفون لماذا سألت هذا السؤال؟ لأن السيد المسيح يقول: «إن أحبني أحد يحفظ كلامي ويحبه أبي وإليه نأتي وعنده نصنع منزلًا» (يو ١٤: ٢٣) كل ما هو عليك أن تصلّي إلى الله بانسحاق وإتضاع باسم يسوع لهذا فالصلاة الربانية
تقول (لا تدخلنا في تجربة بالمسيح يسوع ربنا)
ثم يختم الرب يسوع حديثه معنا اليوم فيقول :
“كلمتكم بهذا ليكون لكم فيّ سلام في العالم سيكون لكم ضيق ولكن ثقوا أنا قد غلبت العالم” « يو 16: 33 »
والسيد المسيح أعطانا نفسه مثال يحتذى به فيقول القديس متى الإنجيلي « حينئذ جاء معهم يسوع إلى ضيعة يقال لها جثماني فقال لتلاميذه أجلسوا هنا حتى أمضي وأصلي هناك » « مت 26 : 36 » أيضًا يقول :
« وبعد ما صرف الجموع صعد إلى الجبل ليصلي » « مت 14 : 23 » ولقد عاش آباؤنا القديسين حياة الصلاة الدائمة مثال صموئيل النبي الذي كان منذ صغره في الهيكل في حياة صلاة مستمرة فكان يشعر بسلام داخلي فكان الرب معه ويسنده ويعينه . والإنسان المسيحي الذي يعيش حياة الصلاة يشعر بسلام الله الذي يفوق كل عقل لأن اله السلام يعينه وعلمنا بولس الرسول يقول « إذ قد تبررنا بالإيمان لنا سلام مع الله ربنا يسوع المسيح » « رو 5 : 1 » . لذلك نتمنى أن نعيش هذه الأيام من عيد الصعود حتى عيد حلول الروح القدس مواظبون على الصلاة والطلبة بنفس واحدة….. هذه الأيام هي فرصة لعمل مصالحة مع الله… فرصة لكل المتخاصمين…. فرصة لكل المفصولين عن الله بواسطة الخطية والشهوات وفرصة المفصولين عن مصدر ينبوع الحياة . هذه فرصة كل إنسان أن يتصل بالله فهو القائل « أدعوني وقت الضيق أنقذك فتمجدني » يا ليت يجتمع البيت كله للصلاة بنفس واحدة والروح الواحدة في محبة كاملة لكي نتذكر دائماً أن الشيطان يوجه ضربة للروح الواحدة فكل بيت ينقسم على ذاته يخرب . والروح القدس لا يحل ولا يرتاح ولا يستقر في مكان فيه انقسام . لندرب أنفسنا في هذه الأيام على الصلاة بنفس واحدة كما فعل التلاميذ لكي نهيئ قلوبنا ليسكن الروح القدس كما فعلت الكنيسة لما كان بطرس الرسول في السجن يقول الكتاب ظلت الكنيسة مواظبة على الصلاة فتزعزع المكان وانفتحت أبواب السجن وخرج بطرس بيد الملاك .
ليعطينا الرب حياة الصلاة الدائمة بإنسحاق كامل وإتضاع .
لإلهنا المجد الدائم إلى الأبد آمين