الأحد الثاني من بؤونة
شفاء المفلوج المدلى من السقف
« أيها الإنسان مغفورة لك خطاياك » « لو 5 : 17 : 26 »
+ من أهمية غفران الخطايا أن قال السيد المسيح للمفلوج أولاً قبل الشفاء الجسدي فالشفاء الروحي أهم لئلا يفقد الإنسان حياته الأبدية لذلك الكنيسة في صلوتها نجد إهتمامها في كثير من الطلبات « ويغفر لنا خطايانا » …. وننال الغفران من خلال: –
1- التوبة الصادقة والندم على الخطية : –
+ عمل الروح القدس في قلوبنا أن يوقظ ضمائرنا ويبكتنا لنرى خطايانا ولا يبتلعنا البر الذاتي .
+ أن ندافع عن أنفسنا ونبررها « فلما سمعوا نخسوا في قلوبهم » « صعب عليك أن ترفض مناخس » لبولس الرسول الذي كان مضطهداً ومتجبراً كما قال فتغير رؤيته الداخلية وقال « يا رب ماذا تريد أن أفعل » .
+ « ومتى جاء ذاك يبكت العالم على خطية وعلى بر وعلى دينونة » « يوم 16 : 8 » .
+ الإبن الضال رجع إلى نفسه وقال « يا أبي إني أخطأت إلى السماء وقدامك ولست مستحقاً أن أجعل لك ابناً » « لو 15 : 18 » .
+ « فقال لهم بطرس توبوا وليعتمد كل واحد منكم على إسم يسوع المسيح لغفران الخطايا فتقبلوا عطية الروح القدس » « أع 2 : 18 » .
2- الإيمان بالسيد المسيح المسيا : –
في المعجزة « فلما رأى إيمانهم »
+الإيمان أن ربنا يسوع المسيح هو المخلص الذي مات وقام من أجل خلاص جنس البشر .
+ الإيمان العملي أن تأتي إلية كما فعل اصدقاء المفلوج ، المفلوج « ليس بأمر غيره الخلاص » .
+ الإيمان الروحي الذي هو فوق مستوى الماديات والجسديات كما في بولس 1 كو 2 « بل كما هو مكتوب ما لم تراه عين ولم تسمع به أذن ولم يخطر على قلب بشر ما أعده الله للذين يحبونه » فأعلن الله لنا نحن بالروح لأن الروح يفحص كل شيء حتى أعماق الله لأن من الذي يعرف أمور الإنسان إلا روح الإنسان الساكن فيه هكذا أيضاً أمور الله لا يعرفها أحد إلا روح الله ونحن لم نأخذ روح العالم بل الروح الذي من الله لنعرف الأشياء الموهوبة لنا من الله.
3 – الإعتراف بالخطايا بصدق نية : –
+ الإعتراف في صلواتنا « نقر بخطايانا معترفين… » الساعة التاسعة.
+ الإعتراف أمام الله وأمام الكاهن كوكيل لسرائر الله في سر التوبة والاعتراف فمن خلال السر يعمل الروح القدس بقوة على لسان الكاهن وفي القلب .
+ العشار « أرحمني يا رب فإني خاطئ » .
+ بطرس الرسول « أخرج يا رب من سفينتي فأني رجل خاطئ » .
+ اللص اليمين « نحن بعدل جوزينا …. »
+ ننال السلام في هذا السر مثال المرأة الخاطئة « اذهبي بسلام » .
+ السامرية ساعدها الله لتعترف « اذهبي وأدعي زوجك » على العكس الذي يرفض أن يعترف يظل مطارد من خطية فاقد سلامه مثل قايين ساعده الله « أين اخوك قابيل » « أحارس أنا لأخي » « كل من وجدني يقتلني »
4 – ترك الخطية والجهاد ضدها بجدية : –
تعب أصدقاء المفلوج للوصول للسيد المسيح لنوال الغفران وفكروا « أما نحن فلنا فكر المسيح » البولس
« وصعدوا » إشارة يجب ترك الخطية والإرتفاع عن الأرضيات « ونزلوا » إشارة إلى إنسحاق القلب مثل العشار « الذي لا يشاء أن يرفع نظره إليه » ومثل المرأة الخاطئة « صارت من وراءه باكية… » .
5 – مسامحة الآخرين بكامل الحرية: –
+ « إن غفرتم للناس زلاتهم يغفر لكم أيضاً أبوكم السماوي » « مت 6 : 14 » .
+ في صلاة الصلح « قبلوا بعضكم بعضاً … » ويخفض الكاهن اللفافه المثلثة التي تحجب بيننا وبين الله علامة الصلح .
6 – التناول من الإفخاريستيا : –
+ « يعطى لغفران الخطايا وحياة أبدية لمن يتناول منه »
+ « الذي فيه لنا الفداء بدمه لغفران الخطايا حسب غنى رحمته » « افسس 1 : 7 » .
+ الروح القدس يطهر ويقدس القلب في هذا السر لأن الغفران ليس مجرد إسقاط عقوبة بل تجديد وشفاء للإنسان من الداخل لذا في القسمة في القداس نقول « طهر نفوسنا وأجسادنا وأروحنا وقلوبنا وعيوننا وأفهامنا وأفكارنا ونياتنا » .
آمين