بسم الآب والإبن والروح القدس إله واحد آمين عيد التجلي المجيد : –
تعيد الكنيسة كل يوم 13 مسرى الموافق 19 أغسطس من كل عام بعيد التجلي المجيد … وهو الأعياد السيدية السبعة الصغرى .
+ بهجة هذا العيد في أنه ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح له كل المجد يُظهر لنا لمحة بسيطة أراد فيها أن: يظهر له مجده في ملكوته السمائي . وقد ورد أحداث هذا العيد في إنجيل متى اصحاح 17 و إنجيل مرقس اصحاح 9 و إنجيل لوقا اصحاح 9 أيضاً . + أحداث العيد: –
أخذ الرب تلاميذه الثلاثة بطرس ويعقوب ويوحنا وصعد بهم على جبل طابور ليصلي … وفيما هو يصلي
« صارت هيئته ووجه كالشمس ، ولباسه مبيضاً لامعاً » وإذا رجلان يتكلمان معه هما موسى وإيليا اللذان ظهرا بمجد وتكلما عن خروجه الذي كان عائداً أن يكمله في أورشليم « لو 9 : 29 – 31 » .
فجعل بطرس يقول دون أن يدري : – يا رب جيد أن نكون ههنا ، فإن شئت نصنع ثلاث مظال لك واحدة ولموسى واحدة ولإيليا واحدة… وفيما هو يتكلم إذا سحابة نيرة ظللتهم وصوت من السحابة قائلاً « هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت ، له أسمعوا » .
« ولما سمعوا التلاميذ سقطوا على وجوههم وخافوا جداً، فجاء يسوع ولمسهم وقال: قوموا لا تخافوا … ، فرفعوا أعينهم ولم يروا أحداً إلا يسوع وحده »
« مت 17 : 4 – 8 » .
+ إن السيد المسيح بتجليه هذا أراد أن يظهر لنا مجده في ملكوته السمائي . ولما جاء موسى وإيليا . ولما جاء موسى وإيليا كانا عن خروجه المزمع أن يكمله في أورشليم أي عن صلبه الذي أكمل به الفداء والخلاص .
فالصلب لم يبارح عيني الرب في لحظات تجليه .
+ ولمجئ موسى وإيليا معان كثيرة : –
* موسى يمثل الناموس وإيليا يمثل الأنبياء .
* موسى يمثل المتزوجين وإيليا يمثل البتوليين.
* موسى يمثل الذين رقدوا وإيليا يمثل الأحياء .
كما أن كلاهما صام أربعين يوماً ، كما أن السيد المسيح صام أربعين يوماً وهكذا أجتمع الصوامون على جبل التجلي.
+ وقد أخذ الرب تلاميذه الثلاثة لكي يكونوا شهود عيان على هذه الحادثة .
وفيما هم نازلون من على الجبل أوصى الرب تلاميذه أن لا يحدثوا أحد بما أبصروا إلا بعد أن يقوم من بين الأموات « مر 9 : 9 » . + وقفة تأمل: –
لا أحد يعلم أين هو – أو مكان قبر موسى النبي إلى يومنا هذا لأن الرب دفنه بنفسه وأخفى قبره لكي لا يعبده شعب إسرائيل .
كذلك إيليا قد دفعه الله إلى السماء في مركبة نارية ولا أحد يستطيع أن يعرف مكانه .
وظهورهما مع الرب يسوع على جبل طابور يؤكد أن ربنا وإلهنا يسوع المسيح هو وحده القادر أن يأتي بهذين الرجلين العظيمين إلا دليل على قوة مجد لاهوته .
بركة عيد التجلي المجيد فلتكن مع جميعنا . ولربنا المجد دائماً أبدياً … آمين